تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
آلموت ، فلما اطلع زينل بك حاكم الحكاري على هذه الحالة سعى في استخلاصه ، ففاوض أمير خان والي تبريز في هذا الصدد ، وأسفر الاتفاق بينهما على أن يدفع مبلغ خمسة آلاف فلورى بصفة هدية إلى الشاه سلطان محمد ، وأمير خان في نظير إطلاق سراح بيرام بك من معتقله في قلعة آلموت ، وتسليمه إلى زينل بك ، فدفع زينل بك المبلغ لرجال أمير خان ، حسب الاتفاق ، وعند ذلك سلموا له بيرام بك الذي تولى منصب حكومة العمادية ، وتم له الأمر بعد الحوادث والوقائع السابق ذكرها حيث كان سلوكه مع الأهالي والعشائر غاية في العدل والإنصاف ، وحسن الإدارة وحزم الأمور . فلما وصلت أنباء هذه الحوادث ولا سيما ما يتمتع به بيرام بك من مظاهر الثقة ورضاء الأهالي والجنود عليه إلى مسامع الوزير الأعظم عثمان باشا القائد الأعلى للجبهة الإيرانية ، تعطف وأرسل من معسكره بقسطمونى منشور إيالة العمادية باسم بيرام بك . وفي هذه الأثناء كان سيدي خان بك ولد قباد بك ، قد وصل إلى عتبات السلطان مراد خان ورفع إليها حقيقة الأحداث والوقائع التي أفضت إلى قتل والده ، وتمرد العشائر وثورة الأهالي وتنصيبهم بيرام بك لرئاسة الحكومة ، فما كان من السلطان إلا أن شمله بعطفه وأرسل مرسوما بتفويض إيالة العمادية إليه ، وأوامر أخرى شديدة بتكليف السردار فرهاد پاشا بالتحقيق مع بيرام بك والقضاء على الثوار ومثيري الفتنة في العمادية ، وتنفيذا للأمر شرع السردار في العمل حيث بادر إلى ضم سنجق حسنكيف إلى حكومة زاخو ، وإسنادها إلى بيرام بك مؤقتا إلى أن تسنح الظروف بإعادة حكومة العمادية إليه . وكان غرضه من هذا أن يستميله ويقبض عليه . فلذا كتب إليه خطابا بهذا المعنى يستميله ويقول فيه : إن المصلحة الآن تقضي أن تترك حكومة العمادية لسيدي خان بك حسب المرسوم السلطاني ، وأن تقوم بأعباء حكومة زاخو وسنجق حسنكيف . مع المبادرة في الحضور إلى مصاحبة الجيش العثماني الظافر في حرب كرجستان هذه السنة ؛ لتساهم في خدمة السلطان والدولة ، وبذلك يتيح له الفرصة بعد العودة من الحرب لأن يرفع تقريرا عن صادق خدماته إلى العتبات السامية ملتمسا إعادة منصب حكومة العمادية له . فجازت هذه الحيلة المتقنة على بيرام بك الساذج الطيب القلب ، وتنازل عن حكومة العمادية باختياره إلى سيدي خان بك مقتنعا بسنجق حسنكيف بعد أن بلغت أيام حكمه ثمانية شهور فقط . ثم لبى دعوة السردار ورافق الجيش العثماني إلى حرب كرجستان . وبعد العودة من هذه السفرة ألقى السردار