تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
علي في الإغارة على بلاط بساط سلطان « 1 » ، وإطلاق يد السلب والنهب فيها . مما أفضى إلى دوام العداوة والبغضاء بينهما إلى أن توفي بساط سلطان إلى رحمة اللّه .

تيمور خان بن سلطان علي

بعد وفاة بساط سلطان إلى رحمة اللّه تولى ابن أخيه تيمور خان أمور حكومة أردلان . وبادر في شهور سنة ( 988 ه - 1580 م ) إلى تقديم طاعته إلى بلاط السلطان مراد خان الذي تعطف فأنعم عليه براتب سنوي من الأملاك الخاصة السلطانية الواقعة في ولاية شهرزول يقدر بمبلغ مائة ألف آقجة عثمانية ، وبإقطاع بلاد سنه ، وحسن‌آباد ، وقزلجة قلعه - القلعة الحميراء ، بطريق السنجق لابنه الكبير سلطان علي ، وقره طاغ لابنه الآخر بوداق ، ومهروان ، لابنه الآخر مراد ، وشهربازار لابنه الأصغر ، وفضلا عن ذلك فإن ولاية الدينور الخاضعة لحكم القزلباش ، قد ضمت إلى ولايته الموروثة أيضا ، وانتظم هو في سلك مير ميران العظام للدولة العثمانية ، ولقب تيمور باشا . وأخيرا داخله الغرور الشديد ، وغلبته النخوة الشيطانية ، فنزع إلى الانفراد بالسلطنة والاستقلال ، ومال تارة إلى الروم - الترك ، وتارة إلى القزلباش - الفرس ، وصار يغير على جيرانه من الأمراء والحكام فيطلق يد السلب والنهب لجنوده ، حتى ضجت الناس منه . ولما وصل به الأمر إلى أن يشن الغارة على بلاد ابن عمر بك الكلهري الذي خف إلى نجدته أيضا شاهويردي حاكم لرستان حيث أوقعاه في كمين لدى عودته سالما وغانما من نهب ولاية الكلهر ، فحملا عليه حملة صادقة حتى أبادوا أكثر من معه من الجنود والقواد وأعيان عشيرته وألقيا القبض على تيمور خان في موضع يقال له : خسر ، واعتقلاه أياما ، ثم أطلقا سراحه شفقة به غير متنبهين لمضمون هذا البيت الذي يقول فيه الشاعر : " إذا تمكنت الخصلة الخبيثة في النفس وصارت طبيعة ، فلا يمكن أن تزول قط إلى يوم الممات " « 2 » . بادر تيمورخان بعد إطلاق سبيله إلى الزحف نحو مقاطعة زرين كمر وملحقاتها ، التي يحكمها دولت يار السياه منصوري ، من قبل الديوان الشاهاني
هامش
( 1 ) - هو نفس بساط بك الذي هو باصطلاح الإيرانيين بساط سلطان . المترجم ( 2 ) - البيت الفارسي :خوى بد در طبيعتي كه نشست * نرود تا بروز مرگ أز دست
شرفنامه — صفحة 121 | يحيى الخشاب / شرف خان البدليسي