تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
( 1005 ه - 1596 م ) لا يزال مأمون بك قائما بتصريف شؤون ذلك السنجق هانىء البال وسعيد الحال ، ومستقلا كل الاستقلال . وأما أخوه إسماعيل بك فقد أسند إليه ديوان آل عثمان سنجق سروجك « 1 » ، فقام بإدارته وحكومته خير قيام إلى أن توفي إلى رحمة اللّه .

سرخاب بك بن مأمون بك بن منذر

سبق القول في إنه قام بشؤون حكومة شهرزول وضلم ( زلم ) ، وصار حاكمها المستقل بعد اعتقال ابن أخيه مأمون بك بن بيكه بك . ونضيف إلى ذلك أنه قد تمكن من ضم ما كان تحت حكم أخيه الآخر محمد بك من البلاد إلى الولاية الموروثة . فقام بأعباء الحكم خير قيام إلى أن حدث أن التجأ في سنة ( 956 ه - 1549 م ) القاص ميرزا أخو الشاه طهماسب إلى البلاط العثماني مستنجدا بالسلطان سليمان خان للاستيلاء على عرش إيران ، وأنه بعد ردح من الزمن صدرت منه بعض حركات أثارت الشبهة في نفس السلطان ، مما أقض مضاجع الأمير الإيراني اللاجئ ، فاتصل بسرخاب بك هذا ، وجعله شفيعا لدى أخيه طهماسب ليطلب إليه منحه العفو والسماح له بالعودة إلى ولاية شيروان التي كانت في عهدته من قبل ، وأنه في مقابل هذا يخضع تمام الخضوع ولا يطلب المزيد . وما كاد سرخاب بك يعرض هذا الملتمس على البلاط الإيراني ، حتى بادر الشاه طهماسب إلى انتهاز الفرصة السانحة فألف وفدا رسميا تحت رئاسة شاه نعمة اللّه القهستاني ، وعضوية بعض من القواد والأعيان القزلباشية لتسلم القاص ميرزا . فذهب الوفد وتسلمه وحضر به إلى البلاط وعند ذلك صدر الأمر الشاهاني باعتقاله حالا وزجّه في غياهب سجون قلعة القهقهة . وبعد مضي عام على هذه الخدمة الكبيرة للشاه طهماسب تقرر لسرخاب بك من خزانة الشاه مبلغ سنوي قدره ألف تومان على سبيل الإنعام والمكافأة . وقد تمتع بهذا الإنعام مدى حياته التي طالت كثيرا حتى بلغت مدة حكمه 67 سنة كان في أثنائها في غاية الود والصفاء مع الشاه طهماسب . ولما ارتحل من عالم الوجود إلى عالم العدم ترك على صفحة الوجود أحد عشر ولدا من الذكور هم : 1 - حسن ، 2 - إسكندر ، 3 - سلطان علي ، 4 - يعقوب ، 5 - بهرام ، 6 - بساط ، 7 - ذو الفقار ، 8 - اسلمش ، 9 - شهوار ، 10 - ساور ، 11 - قاسم .
هامش
( 1 ) - سروجك وقره طاغ من أقضية السليمانية الآن . المترجم