ما أعطينا خير ممّا اعطى هؤلاء فتعجّبت من حسن كلامه وعلوّ همّته وفتح اللّه علىّ من ذلك أبواب المعارف والسّرور ، وقد تشرّفت « 1 » بتقبيل يديه وأقررت عيني بالنّظر اليه وحضرت مع جدّى يوم دفنه على شفير قبره وقد اجتمع القضاة ( ورق 158 ) والحكّام والمشايخ والسّادة العظام وكأنّى انظر إلى تلك الجموع يذرفون عليه الدّموع ويتذاكرون علمه الشّامل ويتذكّرون فضله الكامل واليوم « 2 » لا أرى أحدا من أولئك الأقوام بل كلّهم رهائن اجداث ورجام « 3 » :
يا عرصة الوادي عليك سلام * ما ناح من فوق الغصون حمام
اين الّذين عهدتهم في سادة « 4 » * غرر « 5 » واين أولئك الأقوام
اخنى عليهم صرف دهر جائر * لم يبق فيهم بهجة تستام « 6 »
حيّاك يا اثر الدّيار سحائب * وسقاك في اثر الغمام غمام
رحمة اللّه عليهم .
هامش
( 1 ) - ب ق : شرفت ، - از اينجا ببعد باز مؤلّف است كه سخن ميگويد نه قوام الدين عبد اللّه ،
( 2 ) - تصحيح قياسي ، - ق ب : فاليوم ، م : فلم ار اليوم أحدا ،
( 3 ) - الرّجمة [ بفتح الراء وضمّها وسكون الجيم ] القبر والجمع رجام [ بالكسر ] والرجام حجارة ضخام ربما جمعت على القبر ليسنّم ( لسان العرب ) ،
( 4 ) - كذا في النسخ ، ولعلّ الأظهر : من سادة ،
( 5 ) - كذا في ب ق ، ولعلّ الأظهر : غرّ ، - م : غرّوا ( كذا ! ) ،
( 6 ) - اين مصراع تقريبا بعين ألفاظ مأخوذ است از مصراع دوّم بيت ذيل كه مطلع قصيدهء مشهوري است از أبو نواس :يا دار ما فعلت بك الأيّام * لم تبق فيك بشاشة تستام( رجوع شود بطبقات الشعراء ابن المعتزّ ص 96 ) ، -