شافعيّا بارعا ورعا لا يأخذ من أموال السّلاطين وان الحّوا كثيرا وكان يوصى أولاده بالاجتناب عن بابهم ويقول من شرب قطرة عن مائهم لا بدّ ان « 1 » يحترق شفتاه ولو بعد حين ، وكانت معيشته من « 2 » زرع ورثه عن آبائه وأراد بعض الحكّام ان يمتحنه في قبول عطيّاتهم فأمر ان يلقى بأكياس ذهب إلى سطحه في ظلمة اللّيل فلمّا رآها الشيخ قال انّا للّه لا حول ولا قوّة الّا باللّه انّ عدّوا قصدني فسمعه الجيران وجاؤه سريعا فأمرهم بألقائها إلى الطّريق ، وله مصنّفات منها تاريخ مشايخ فارس كتبها على طريقة الدّيلمىّ « 3 » والمقاريضّى « 4 » ، قال المؤلّف ونقلت في هذا الكتاب كثيرا منها ، وله اشعار بليغة منها :
امرّ على المقابر كلّ يوم * ولا ادرى بأيّ الأرض قبرى
وافرح كلّما ازداد مالي * ولا ابكى على نقصان عمرى
( ورق 82 ب ) توفّى في سنة اربع وستّين وستّمائة « 5 » ودفن بخانقاهه المعروف في محلّة الجصّاصين رحمة اللّه عليهم .
123 - الفقيه سعد الدين محمد بن الحسين « 6 »
ولده الفاضل العالم كان فقيها كاملا مبالغا في الورع لا يكل امر طعامه ولباسه وطهوره إلى أحد وكان يخرج إلى الصّحراء ويزرع بنفسه ويحصد وكانت له مسحاة يعملها بيده ، قيل أراد بعض الأكّارين يوما ان يرفعها فلم يستطع فقال
هامش
( 1 ) - م لا بدّ وان يحترق ،
( 2 ) - پ ق : في زرع ،
( 3 ) - رجوع شود بص 4 حاشيهء 1 ،
( 4 ) - رجوع شود بص 4 حاشيهء 2 ونيز بنمرهء 44 از تراجم كتاب حاضر ،
( 5 ) - كذا في ق ب ، م : في سنة . . . وستمائة ،
( 6 ) - چنين است عنوان در ب ق ، م : الشيخ سعد الدين حسن بن الحسين ، - اين شخص بتصريح مؤلّف پسر صاحب ترجمهء قبل است ،