الرسالة الثانية عشرة من قبرص في 6 أيلول 1625
. . . من الأخبار المعاصرة الجديدة بالذكر : ان السلطان مصطفى أخ السلطان أحمد المتوفى الذي كان حيّا في فترة مروري بإسطنبول ، أنزل عن العرش بسبب جنونه . . . أما عثمان ذلك الأمير ، الغريب الأطوار ، فقد فكر يوما باعداد حملة على روما . . . وقد قتله وزراؤه . . . أما السلطان الحالي فهو مراد بن أحمد .
إن الصدر الأعظم حاليّا هو حافظ أحمد باشا ، وقد كان واليا على ديار بكر عندما دعي للصدارة وكلف لاعداد حملة على الفرس ، فشرع يعد العدة للحرب ، ولا أعتقد انها تبدأ في هذه السنة .
في الثاني والعشرين من آب زارني في بيت القنصل المطران ايشوعياب السرياني النسطوري أسقف ميافارقين « 1 » بعد أن بلغه خبر وصولي من الآباء الفرنسيسكان ، وكان صديقا حميما للأب تومازو دي نوفارا « 2 » ، الذي لعب دورا مهما في تطوير العلاقات بين طائفته والكنيسة الكاثوليكية ، وأخبرني المطران أنه يشتاق كثيرا لزيارة روما ، وكاد ان يقدم نفسه لمرافقتي ، لكني كنت قد قررت الرحيل في اليوم التالي ، ولم تكن معه رسائل من البطريرك رئيس كنيسته تفوضه لمهمة ما ، وزعم أنه بانتظار وصولها . . . لكني فهمت من الآخرين أن لا أمل له بالحصول على رسائل كهذه ، وأن شوقه لزيارة روما لا لشيء إلا على أمل الحصول على بعض المساعدات ، ولذا قلت له أن يتريث
هامش
( 1 ) تقع في الشمال الشرقي من مدينة ديار بكر ( آمد ) وكانت مدينة عامرة ولا تزال قائمة ، ذكرها الحموي : معجم البلدان 5 : 235 سكنها المسيحيون من مختلف طوائفهم ولا أثر لهم اليوم بعد أحداث الحرب العالمية الأولى . لم يكن فيها أسقف بهذا الاسم في ذلك العهد ، لكننا نجد اسم ايشو عياب كأسقف على سعرد ورد ذكره في المخطوط رقم 34 من مخطوطات مطرانية سعرد ( فهرس شير : ص 24 ) .
( 2 ) انظر الملحق ( 10 ) .