ولما مات المعتصم باللّه ورثاه وزيره محمد بن عبد الملك الزيات بأبيات من الشعر ، قال دعبل يعارضه بالأبيات التالية « 26 » :
لقد قلت إذ غربوه وانصرفوا * في شر قبر لشر مدفون
اذهب إلى النار والعذاب فما * خلتك الا من الشياطين
ما زلت حتى عقدت بيعة من * أضر بالمسلمين وبالدين
3 - المعتصم باللّه ومجالس الغناء :
كان المعتصم باللّه يحب الطرب وسماع الغناء . فقد سافر مرة إلى مصر قبل توليه الخلافة فذكر جارية له كانت غلبت عليه بجمالها ودلالها ، ولم يكن استصحبها معه . فدعا مغنيا وذكر له اشتياقه إلى جاريته وطلب اليه ان يغنيه صوتا يشبه ما ذكره له . فاطرق المغني مليا ، ثم اندفع يغني :
وددت من الشوق المبرح انني * أعار جناحي طائر فأطير
فما لنعيم لست فيه بشاشة * وما لسرور لست فيه سرور
وان امرءا في بلدة نصف قلبه * ونصف بأخرى غيرها لصبور
هامش
( 26 ) ديوان دعبل الخزاعي 99 - 100 .