أن ينظم ويدفع اليه ، ويخرج إلى الناس وهو في يده ، ليعلموا موقعه من الخليفة ويعرفوا فعله .
ومدح الشاعر علي بن الجهم المعتصم باللّه بقصيدة أشاد فيها بمآثره ، واقترح عليه ان يولي ابنه هارون العهد من بعده ، يقول فيها « 21 » :
وأنت خليفة اللّه المعلى * على الخلفاء بالنعم العظام
وليت فلم تدع للدين ثأرا * سيوفك والمثقفة الدوامي
نصبت المازيار على سحوق * وبابك والنصارى في نظام
مناظر لا يزال الدين منها * عزيز النصر ممنوع المرام
وقد كادت تزيغ قلوب قوم * فأبرأت القلوب من السقام
وعمورية ابتدرت إليها * بوادر من عزيز ذي انتقام
فقعقعت السرايا جانبيها * والحفت الفوارس بالسهام
رأت علم الخلافة في دارها * فخرت بين أصداء وهام
وقد هجا الشاعر دعبل الخزاعي المعتصم باللّه الذي كان يبغضه لطول لسانه . ولما بلغ دعبلا ان الخليفة يتهدده هرب إلى الجبل ،
هامش
( 21 ) ديوان علي بن الجهم / 3 - 12 .