وقال يهجوه وينكر عليه ان يكون الثامن من خلفاء بني العباس ، وذلك بقوله « 22 » :
بكى لشتات القلب مكتئب صب * وفاض بفرط الدمع من عينه غرب « 23 »
وقام أمام لم يكن ذا هداية * فليس له دين وليس له لب
وما كانت الأبناء تأتي بمثله * يملك يوما أو تدين له العرب
ولكن كما قال الذين تتابعوا * من السلف الماضي الذي ضمه الترب
ملوك بني العباس في الكتب سبعة * ولم تأتنا عن ثامن لهم كتب
كذلك أهل الكهف في الكهف سبعة * خيار إذا عدوا وثامنهم كلب
وقد سئل دعبل عن هذه الأبيات فأنكر أن يكون قد قالها . ولما سئل عمن قالها ، قال : من حشا اللّه قبره نارا إبراهيم بن المهدي ، كافأني بذلك عن هجائي إياه ليشيط بدمي « 24 » . الا ان ابا الفرج يقول إن دعبلا اعترف بعد ذلك بأنه قائلها « 25 » .
هامش
( 22 ) ديوان دعبل الخزاعي / 51 - 53 .
ليتكيء عليها اكراما له ( 29 ) .
( 23 ) غرب : سيل لا ينقطع من الدموع .
( 24 ) الأغاني 10 / 130 .
( 25 ) نفس المصدر 20 / 155 .