آتته معدا قد اتاها كأنها * ولا شك كانت قبل ذاك تراسله
بمعتصم باللّه قد عصمت به * عرا الدين والتفت عليها وسائله
رعى اللّه فيه للرعية رأفة * تزايله الدنيا وليست تزايله
فاضحوا وقد فاضت اليه قلوبهم * ورحمته فيهم تفيض ونائله
وقام فقام العدل في كل بلدة * خطيبا وأضحى الملك قد شق بأزله
وجرد سيف الحق حتى كأنه * من السل مود عمده وحمائله
رضينا على رغم الليالي بحكمه * وهل دافع أمرا وذو العرش قائله
ومدحه بقصائد أخرى ذكرنا بعضها في الفصل الخاص بشعراء سامرا .
وكان إسحاق بن إبراهيم الموصلي قد اتصل بالمعتصم باللّه الذي كان يأنس به فاتخذه نديما يسامره وينشده الشعر ويغنيه الألحان .
ولعل أول قصيدة مدحه فيها هي التي انشدها مهنئا بتوليه الخلافة .
ويروي عن إسحاق أنه قال : لما ولى المعتصم باللّه الخلافة دخلت اليه في جملة الجلساء والشعراء . فهنأه القوم نظما ونثرا ، وهو ينظر إلي مستنطقا ، فأنشدته « 18 » :
هامش
( 18 ) الأغاني 5 / 302 - 303 .