والبديع وحمل ساجهما إلى الجعفري « 120 » . ويقول الدكتور احمد سوسه ان الاطلال الموجودة في الساحة المسورة في حلبة السباق القديمة يرجح أن تكون من بقايا قصر البديع . ودليله على ذلك ان البحتري في احدى مدائحه الخليفة المعتز باللّه اقترح عليه ان يمد فرع قناة سامرا الذي انشىء لتموين قصر الدكة بالماء . فيوصله إلى قصر البديع ومنه ينهيه إلى دجلة قرب الجوسق وذلك في قوله « 121 » :
الحقه يا خير الورى بمسيرة * وامدد فضول عبابه المتدفق
فإذا بلغت به البديع فإنما * أنزلت دجلة في بناء الجوسق
ويلاحظ ان الشاعر يقصد بذكر البديع الموضع الذي كان يشغله القصر المذكور ، لأنه كان قد نقض في عهد المتوكل على اللّه ، كما ذكرنا آنفا . ان يكون النقض قد شمل جانبا يسيرا منه وبقي القسم الرئيس للقصر ماثلا حتى عهد المعتز باللّه .
قصرا الصبيح والمليح :
يفهم من قصيدة للبحتري يشير فيها إلى أربعة قصور من قصور المتوكل على اللّه ، هي : الجعفري وشيراز والصبيح والمليح ، ان قصر : لصبيح شيد بعد المليح . وانهما يقعان في منطقة واحدة ، وهما متقابلان تتوسطهما بركة من الرخام الأخضر يسقيها جدول
هامش
( 120 ) الطبري 9 / 212 .
( 121 ) ري سامراء 1 / 125 .