واعتبره الآثاري كريزويل من أعظم المنشآت المعمارية لكبر مساحته وضخامة حجمه ، وكثرة الظواهر الفنية المعمارية فيه « 106 » . ويقول عنه المستشرق الألماني بروكلمان انه أهم بناء لا تزال أسسه محفوظة لنا في سامرا ، وقد أعجب كثيرا بتخطيطه ومحتوياته وملحقاته ، وبخاصة ظاهرة الانسجام بينها « 107 » .
ولخص العالم الآثاري ارنست كونل وصف القصر بما يلي : « بناه الخليفة المتوكل لأبنه المعتز ، بالقرب من سامرا ، على غرار قصر الحيرة . وبه عدة أفنية كبيرة متتابعة وعدد من قاعات العرش المتعامدة ، ممتدة على طوله على هيئة ابهاء مكشوفة لها واجهات مؤلفة من ثلاثة عقود . وعن يمين وسطه ويساره تمتد أروقة بها عشرات من المساكن لكل منها فناء خاص . وينتهي ذلك كله بحديقة تتجه نحو دجلة ممتدة إلى ما وراء السور الخارجي ، وبها حوض ماء ومرسى للزوارق » « 108 » .
قصرا الشاه والعروس :
اعتبرهما اليعقوبي من القصور التي انفق عليها المتوكل على اللّه أموالا عظاما « 109 » . وذكرهما الشابشتي في جملة القصور التي أنشأها المتوكل على الله « 110 » . وقال ياقوت الحمودي عنهما « قصران عظيمان بناحية سامرا انفق على عمارة الشاه عشرون الف ألف درهم وعلى العروس ثلاثين الف ألف درهم . ثم نقضت في أيام المستعين ووهب نقضاتها لوزيره أحمد بن الخصيب فيما
هامش
( 106 ) ري سامراء 1 / 127 .
( 107 ) تاريخ الشعوب الاسلامية 2 / 50 .
( 108 ) الفن الاسلامي / 37 .
( 109 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 491 .
( 110 ) الديارات / 159 .