المتوكل على اللّه بعد انتهائه من بناء القصر الجعفري في المتوكلية في سنة 246 ه ، ان قصر الصبيح كان روضة بهيجة كثيرة الورود .
وكنا ذكرنا بعض ابيات هذه القصيدة عند الكلام عن القصر الجعفري .
وقد ذكر الشابشتي هذين القصرين بين قصور المتوكل على اللّه « 124 » . كما كنا قد أشرنا في مكان آخر إلى أن هذين القصرين يرجع انهما بنيا في المتنزه الذي أنشأه المتوكل على اللّه في حير الحيوانات .
قصر البرج :
يقول اليعقوبي ان المتوكل على اللّه انفق على البرج الف الف وسبعمائة ألف دينار « 125 » . ويقول ياقوت الحموي ان ما انفق عليه كان عشرة آلاف ألف درهم « 126 » . وذكر الشابشتي نفس المبلغ الذي قال به اليعقوبي « 127 » . ويظهر مما سنذكره من بعض أوصاف القصر ان ما ذكره اليعقوبي والشابشتي أقرب إلى واقع النفقة عليه .
يصفه الشابشتي بأنه « من أحسن أبنية المتوكل ، فجعل فيه صورا عظاما من الذهب والفضة ، وبركة عظيمة جعل فرشها ظاهرها وبطاننها صفائح الفضة . وجعل عليها شجرة ذهب فيها كل طائر يصوت ويصفر ، وكلله بالجوهر ، وسماها طوبى . وعمل له سرير من الذهب كبير عليه صورتا سبعين عظيمين ، ودرج عليها
هامش
( 124 ) الديارات / 159 .
( 125 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 491 .
( 126 ) معجم البلدان 3 / 175 .
( 127 ) الديارات / 161 .