ماء عليه دواليب يديرها النعام بدلا عن الجمال كما هو المألوف ، يقول فيها « 122 » :
واستتم الصبيح في خير وقت * فهو مغنى انس ودار مقام
ناظر وجهة المليح فلو * ينطق حياة معلنا بالسلام
البسا بهجة وقابل ذا ذاك ، * فمن ضاحك ومن بسام
كالمحبين لو اطاقا التقاء * افرطا في العناق والالتزام
مستمد بجدول من عباب الماء * كالأبيض الصقيل الحسام
فإذا ما توسط البركة الخضراء * القت عليه صبغ الرخام
فتراه كأنه ماء بحر * يخدع العين وهو ماء غمام
والدواليب إذ يدرن * ولا ناضح بهن غير النعام
ان خير القصور أصبح موهوبا * بكره العدى لخير الامام
وكان مبلغ ما انفق على كل من الصبيح والمليح خمسة آلاف ألف درهم « 123 » . مما يستدل منه انهما قصران صغيران اعدا للنزهة والاستراحة . ويظهر من قصيدة أخرى للبحتري امتدح بها
هامش
( 122 ) كامل القصيدة في ديوان البحتري 3 / 2004 - 2007 .
( 123 ) معجم البلدان 3 / 175 .