وحدّثني الشيخ الصالح محمد بن ناصر المشهدي قال : كنت عند الشيخ وقد صلّى العصر في المسجد الذي يصلّي فيه ، وقد صلّى معه خلق كثير . فقال له بعض الحاضرين : يا سيّدي ما علامة الرجل المتمكّن ؟ فكان في المسجد سارية ، فقال :
علامة الرجل المتمكن أن يشير إلى هذه السارية فتشتعل نورا .
فنظر الناس إلى السارية فإذا هي تشتعل نورا كما قال .
ومناقبه ( 20 آ ) مشهورة ، وكراماته مأثورة ، ومن أراد الاطلاع على مناقبه وكراماته فليراجع الطبقات الكبرى للسبكي .
توفي يوم الأحد سلخ رجب سنة ثمان وخمسين وست مئة بقرية يقال لها علم بالقرب من حلب . ودفن هناك في تابوت لأجل النقلة ، فإنه أوصى بذلك ، وقال : أنا لابدّ أن أنقل إلى الأرض المقدّسة ، وكان كما قال . فإنه نقل بعد موته باثنتي عشرة سنة إلى الأرض المقدسة إلى سفح جبل قاسيون .
قال الشيخ محيي الدين بن النحاس : كنت بحلب ، وبها الشيخ أبو بكر بن فتيان العرودكي ، والشيخ أبو بكر بن قوام . فقال الشيخ أبو بكر العرودكي للشيخ أبي بكر بن قوام : أخرج بنا من هذه البلدة ، فإن متنا دفنّا في البر .
فقال الرسول : قل له تربتنا بسفح قاسيون ، بالقرب من دير مرّان ، أنت شرقي الدير وأنا غربيّه . فكان كما قال . ودفن
الزيارات ( بدمشق ) — صفحة 46
مساهمون: القاضي محمود الزوكاري
ص٤٦