قريبة من أعمال منبج المعمورة على شط الفرات . ولقب بالعرودك .
وهو من أكابر الأولياء والأصفياء ، له كرامات ظاهرة وأحوال طاهرة ، أقام بدمشق بجبل الصالحية مدة ، وله بها زاوية معروفة وتربة ظاهرة « 1 » وكان لها أوقاف مشهورة وتقصد بالزيارة من كل مكان .
قال ابن [ قاضي ] شهبة في تاريخه : أبو بكر بن فتيان الشطي الزاهد العارف ابن الزاهد القدوة « 2 » رحمها اللّه تعالى .
قال الذهبي : سكن بسفح قاسيون . وكان زاهدا صالحا له أحوال وكرامات ( 18 آ ) ومقامات . وله اتباع ومحبّون ومريدون ، وله شعر كثير رأيته في ديوان مفرد . وهو شعر طيّب يقع على القلب ، ويحرك الساكن ، ويثير الغرام . توفي في جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين وست مئة . وكان أبوه من كبار المشايخ .
ومما نقل من مناقب الشيخ أبو بكر رضي اللّه عنه أنه مرّ على أهل قريتين وقد أشهروا سيوفهم للقتال ، وبينهم قتيل مطروح ، وكل من القريتين متّهم بقتله . فأخذ بناصيته وقال :
من قتلك يا عبد اللّه ؟ قال : فجلس وفتح عينيه ونظر وسمّى قاتله وأباه ، ثم عاد ميتا .
هامش
( 1 ) أشار ابن طولون إشارة عابرة إلى تربة الشيخ في القلائد 1 : 210 و 211
( 2 ) كذا في الأصل . ولعل اسم أبيه قد سقط