العزيز ، فاشترى ولده الأفضل دارا شمالي الكلاسة وراء زيادة القاضي الفاضل ، وجعلها تربة « 1 » ، وبنى بها قبة ونقله إليها يوم عاشوراء سنة اثنتين وتسعين وخمس مئة . ولم يخلف في خزائنه سوى دينار وستة وثلاثين درهما ، ولم يترك عقارا ( 16 ب ) ولا شيئا من أنواع الأملاك .
قال العماد الكاتب : مات بموت السلطان صلاح الدين الرجال ، وفات بفواته الأفضال ، وغاضت الأيادي ، وفاضت الأعادي ، وفجع الزمان بواحده وسلطانه ، ورزىء الإسلام بمشيّد أركانه .
ونقش على قبره من كلام القاضي الفاضل : اللهم فارض عن تلك الروح ، وافتح له أبواب الجنة فهو آخر ما كان يرجوه من الفتوح .
والدعاء عند قبره مستجاب ، نقل ذلك عن العلماء الثقات الأنجاب .
- 35 - الملك نور الدين محمود « 2 »
ابن أبي سعيد زنكي بن آق سنقر التركي . كان جده
هامش
( 1 ) انظر عنها الدارس 1 : 382 ( المدرسة العزيزية )
( 2 ) انظر الروضتين 1 : 5 - 18 ؛ والبداية 12 : 277