تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزيارات ( بدمشق ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
يا أيها الملك الذي * لمعالم الصلبان نكسّ جاءت إليك ظلامة * تسعى من البيت المقدّس كل المساجد طهّرت * وأنا على شرفي منجس
قال ابن الشحنة في تاريخه : ومدة ملكه الشام قريبا من تسعة عشر سنة ، وللديار المصرية قريبا من أربعة وعشرين سنة . وسمع أجزاء من الحديث حالة القتال ، وأقام في السلطنة متشرعا في ملبسه لا يلبس غير القطن والكتّان والصوف . [ وكان ] يحفظ الحماسة ويشارك في علوم كثيرة . وكان رقيق القلب غزير الدمعة ، إلى أن استهلّت ( 16 آ ) سنة تسع وثمانين وخمس مئة ، وهو في غاية الصحة ، فخرج من باب من الأبواب هو وأخوه أبو بكر إلى الصيد شرقي دمشق ، فلما رجع دخل القلعة من باب الحديد ، وكان ذلك آخر ما ركب . فاعترته حمّى صفراوية ، فلما أصبح دخل عليه القاضي الفاضل وابن شداد وابنه الأفضل . فأخذ يشكو المرض ، وقوي عليه اليبس ، وظهرت أمارات الموت ، إلى السابع والعشرين من صفر ، فاستدعى الشيخ أبا جعفر إمام الكلّاسة ليبيت عنده ويقرأ القرآن ، ويلقنه الشهادة ، فمات عن سبعة وخمسين سنة ، فتولّى غسله الخطيب الدولعي ، وصلّى عليه ابن الزكيّ ، ثم دفن بداره بالقلعة ، وأوصى ببناء مدرسة للشافعية قرب مسجد القدم ، ثم قدم ولده