قال الجمال بن المبرد : أعظم زوايا الصالحية زاوية ابن داود « 1 » وهذه الزاوية كان قد بناها الشيخ أبو بكر بن داود ، ثم جاء ولده الشيخ عبد الرحمن فزادها ووسعها وجعل لها الأوقاف والمرتبات ، وجعل لها مدارا للماء ، وصهريجا « 2 » ، ومنارة جيدة ، ومسجدا « 3 » ، وخلاوي ، وميضأة ، وبيتا للكتب الموقوفة ، ومساكن . ورتب بها إماما ومؤذنا وقيما وواعظا ، حتى صارت من محالّ الدنيا الغريبة ، يقام فيها الذكر كل ليلة ثلاثاء ، ويقصدها « 4 » الناس من كل جهة ( 15 آ ) ويجعل لهم ألوان الأطعمة ، ورتب بها الأوراد كل يوم وليلة ، ورد الصباح والمساء الذي يقرأ « 5 » في غالب بلاد الإسلام ، وسمى الأوراد « الدر المنتقى المرفوع في أوراد اليوم والليلة والأسبوع » ، وعمر خانا بقرية الحسينيّة ، وعزّل عقبة دمّر وغيرها من الطرق ، وعمر مدرسة الشيخ أبي عمر لما كان متوليا عليها ، وكذا البيمارستان القيمري . وكان نفعه عاما خصوصا في خلاص
هامش
( 1 ) انظر عن هذه الزاوية النعيمي ، الدارس 2 : 202 ؛ وابن طولون القلائد 1 : 203
( 2 ) ص « صهريجي »
( 3 ) ص « مسجد »
( 4 ) ص « يقصدوها »
( 5 ) ص « يقرأه »