تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وأحدث عهد صنع فيه ذلك سنة عشر وثمانمائة « 1 » . وموضع المقام اليوم : هو موضعه في الجاهلية ، وفي عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وأبى بكر ، وعمر - رضى اللّه عنهما - ، إلا أن السيل ذهب به في خلافة عمر - رضى اللّه عنه - ، فجعل في وجه الكعبة ، وذكر عن عمر بن دينار ، عن ابن عيينة ما يوافقه « 2 » . وذكر الفاكهي أخبارا تدل على أن المقام كان عند الكعبة . وفي بعضها ما يشعر بتقرير بيان موضعه عند الكعبة « 3 » . وصرح ابن سراقة بموضعه عند الكعبة ، وهو على مقتضى ما ذكر : يكون على نصف الحفرة المذكورة التي تلى الحجر - بسكون الجيم - واللّه أعلم بالصواب . وذكر ابن سراقة : أن مقدار ما بين موضع المقام - الآن - ووجه الكعبة عشرون ذراعا ، وذلك غير مستقيم ؛ لأن من وسط جدر الكعبة الشرقي إلى وسط الصندوق ، الذي المقام في جوفه - المقابل لوجه الكعبة - : اثنين وعشرين ذراعا إلا ربع ذراع بالحديد ، وهو أزيد من ذراع اليد الذي ذكره ابن سراقة بثمن ذراع . وللمقام فضائل سبق ذكرها في فضل البيت ، وفضل الحجر الأسود ، في الباب الحادي عشر . وروينا عن مجاهد : « يأتي الركن والمقام يوم القيامة كل واحد منهما مثل أبى قبيس ، يشهدان لمن وافاهما بالموافاة » أخرجه الأزرقي « 4 » ، واللّه أعلم . * * *
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 3 / 457 . ( 2 ) أخبار مكة للأزرقى 2 / 33 . ( 3 ) أخبار مكة للفاكهى 1 / 454 . ( 4 ) أخبار مكة للأزرقى 2 / 33 ، وهداية السالك 1 / 16 .