وأحدث عهد صنع فيه ذلك سنة عشر وثمانمائة « 1 » .
وموضع المقام اليوم : هو موضعه في الجاهلية ، وفي عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وأبى بكر ، وعمر - رضى اللّه عنهما - ، إلا أن السيل ذهب به في خلافة عمر - رضى اللّه عنه - ، فجعل في وجه الكعبة ، وذكر عن عمر بن دينار ، عن ابن عيينة ما يوافقه « 2 » .
وذكر الفاكهي أخبارا تدل على أن المقام كان عند الكعبة .
وفي بعضها ما يشعر بتقرير بيان موضعه عند الكعبة « 3 » .
وصرح ابن سراقة بموضعه عند الكعبة ، وهو على مقتضى ما ذكر : يكون على نصف الحفرة المذكورة التي تلى الحجر - بسكون الجيم - واللّه أعلم بالصواب .
وذكر ابن سراقة : أن مقدار ما بين موضع المقام - الآن - ووجه الكعبة عشرون ذراعا ، وذلك غير مستقيم ؛ لأن من وسط جدر الكعبة الشرقي إلى وسط الصندوق ، الذي المقام في جوفه - المقابل لوجه الكعبة - : اثنين وعشرين ذراعا إلا ربع ذراع بالحديد ، وهو أزيد من ذراع اليد الذي ذكره ابن سراقة بثمن ذراع .
وللمقام فضائل سبق ذكرها في فضل البيت ، وفضل الحجر الأسود ، في الباب الحادي عشر .
وروينا عن مجاهد : « يأتي الركن والمقام يوم القيامة كل واحد منهما مثل أبى قبيس ، يشهدان لمن وافاهما بالموافاة » أخرجه الأزرقي « 4 » ، واللّه أعلم .
* * *
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 3 / 457 .
( 2 ) أخبار مكة للأزرقى 2 / 33 .
( 3 ) أخبار مكة للفاكهى 1 / 454 .
( 4 ) أخبار مكة للأزرقى 2 / 33 ، وهداية السالك 1 / 16 .