تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

الباب الخامس عشر في الملتزم ، والمستجار ، والحطيم ، وما جاء في ذلك من استجابة الدعاء في هذه المواضع ، وغيرها من الأماكن بمكّة المشرفة وحرمها

أما الملتزم :

فهو ما بين الباب - باب الكعبة - والحجر الأسود ، على ما روينا عن ابن عباس - رضى اللّه عنه - ، وروينا عنه حديثا مرفوعا مسلسلا في استجابة الدعاء فيه « 1 » ، وجرب ذلك من زمنه إلى عصرنا .

وأما المستجار :

فهو ما بين الركن اليماني والباب المسدود في دبر الكعبة ، وروينا في استجابة الدعاء فيه خبرا في « مجابى الدعوة » لابن أبي الدنيا .

وأما الحطيم :

فهو ما بين الحجر الأسود ومقام إبراهيم وزمزم ، والحجر بسكون الجيم « 2 » . وقيل : إن « الحطيم » هو الموضع الذي فيه الميزاب ، وهذا في كتب الحنفية ؛ وعليه فيكون « الحطيم » الحجر ، بسكون الجيم . وقيل فيه غير ذلك . وسمى « بالحطيم » ؛ لأن الناس كانوا يحطمون هنالك بالأيمان ، فقلّ من دعى هنالك على ظالم إلا هلك ، وقل من حلف هناك آثما إلا عجلت له العقوبة « 3 » . وقيل في سبب تسميته بالحطيم غير ذلك . وأما بقية المواضع التي يستجاب فيها الدعاء فكثير منها مذكور في رسالة الحسن البصري ؛ لأن فيها أن الدعاء يستجاب في خمسة عشر موضعا .
هامش
( 1 ) هداية السالك 1 / 69 ، وأخبار مكة للأزرقى 1 / 348 . ( 2 ) أخبار مكة للأزرقى 2 / 23 ، 24 . ( 3 ) أخبار مكة للأزرقى 2 / 24 .