تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وروينا عن عطاء قال : من قام تحت ميزاب الكعبة فدعا ، استجيب له ، وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه . وروينا عنه : من قام تحت مثغب الكعبة ، يعنى ميزابها ، أخرجه الأزرقي « 1 » . وروى عن عثمان رضى اللّه عنه : أنه وقف تحت الميزاب يدعو ، وقال : ما زلت قائما على باب الجنة « 2 » . وفي الحجر قبر إسماعيل - عليه السّلام - مع أمه هاجر « 3 » ، وقيل : إنه في الحطيم « 4 » ، واللّه أعلم . وينبغي توقّى النوم فيه ، والاحتراز من بدعتين أحدثهما الناس لا أصل لهما على ما ذكر ابن جماعة « 5 » . إحداهما : وقوفهم في فتحتى الحجر للصلاة والسلام على النبي صلّى اللّه عليه وسلم . والأخرى : استقبالهم جهة النبي صلّى اللّه عليه وسلم في فتحتى الحجر للدعاء واستدبارهم للقبلة . والمعروف في آداب الدعاء : استقبالها ، هذا معنى كلامه ، قال : واللّه يوفقنا لا جتناب البدعة واتباع السنة بمنّه وكرمه .

وأما المواضع التي صلّى فيها النبي صلّى اللّه عليه وسلم حول الكعبة :

فذكرها المحب الطبري في كتابه « القرى » بدلالتها ، ونشير هنا لشئ من ذلك . الموضع الأول : خلف مقام إبراهيم عليه السلام . الثاني : تلقاء الحجر الأسود على حاشية المطاف . الثالث : قريب من الركن الشامي مما يلي الحجر ، بسكون الجيم . الرابع : عند باب الكعبة .
هامش
( 1 ) أخرجه الأزرقي 1 / 318 ، ولفظه : « مثغب الكعبة » ومثغب الكعبة : هو مجرى مائها ، وهو الميزاب كما في رواية أخرى . ( 2 ) أخبار مكة للفاكهى 2 / 292 . ( 3 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 313 . ( 4 ) في كل هذه الآثار نظر . ( 5 ) هداية السالك 2 / 946 ، 947 .