وروينا عن عطاء قال : من قام تحت ميزاب الكعبة فدعا ، استجيب له ، وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه .
وروينا عنه : من قام تحت مثغب الكعبة ، يعنى ميزابها ، أخرجه الأزرقي « 1 » .
وروى عن عثمان رضى اللّه عنه : أنه وقف تحت الميزاب يدعو ، وقال :
ما زلت قائما على باب الجنة « 2 » .
وفي الحجر قبر إسماعيل - عليه السّلام - مع أمه هاجر « 3 » ، وقيل : إنه في الحطيم « 4 » ، واللّه أعلم .
وينبغي توقّى النوم فيه ، والاحتراز من بدعتين أحدثهما الناس لا أصل لهما على ما ذكر ابن جماعة « 5 » .
إحداهما : وقوفهم في فتحتى الحجر للصلاة والسلام على النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
والأخرى : استقبالهم جهة النبي صلّى اللّه عليه وسلم في فتحتى الحجر للدعاء واستدبارهم للقبلة .
والمعروف في آداب الدعاء : استقبالها ، هذا معنى كلامه ، قال : واللّه يوفقنا لا جتناب البدعة واتباع السنة بمنّه وكرمه .
وأما المواضع التي صلّى فيها النبي صلّى اللّه عليه وسلم حول الكعبة :
فذكرها المحب الطبري في كتابه « القرى » بدلالتها ، ونشير هنا لشئ من ذلك .
الموضع الأول : خلف مقام إبراهيم عليه السلام .
الثاني : تلقاء الحجر الأسود على حاشية المطاف .
الثالث : قريب من الركن الشامي مما يلي الحجر ، بسكون الجيم .
الرابع : عند باب الكعبة .
هامش
( 1 ) أخرجه الأزرقي 1 / 318 ، ولفظه : « مثغب الكعبة » ومثغب الكعبة : هو مجرى مائها ، وهو الميزاب كما في رواية أخرى .
( 2 ) أخبار مكة للفاكهى 2 / 292 .
( 3 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 313 .
( 4 ) في كل هذه الآثار نظر .
( 5 ) هداية السالك 2 / 946 ، 947 .