تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

الباب السابع عشر في ذكر شئ من أخبار الحجر المكرم - حجر إسماعيل عليه السلام - وفيه بيان المواضع التي صلّى فيها النبي صلّى اللّه عليه وسلم حول الكعبة

روينا في تاريخ الأزرقي عن أبي إسحاق ، قال : وجعل إبراهيم الحجر - أي : جنب البيت - عريشا من أراك تقتحمه العنز ، وكان زربا لغنم إسماعيل « 1 » . . انتهى . وقد تقدم في خبر عمارة الكعبة : أن قريشا أدخلت في الحجر منها أذرعا لقصر النفقة الحلال التي أعدوها لعمارتها ، وأن ابن الزّبير أدخل ذلك فيها ، وأن الحجاج أخرج ذلك منها ، ورده إلى ما كان عليه في عهد قريش والنبي صلّى اللّه عليه وسلم ، واستمر ذلك إلى الآن ، فصار بعض الحجر من الكعبة وبعضه ليس منها . وقد اختلفت الروايات عن عائشة - رضى اللّه تعالى عنها - في مقدار ما في الحجر من الكعبة « 2 » . ففي رواية : قريب من تسعة أذرع . وفي رواية : ستة أذرع أو نحوها . وفي رواية : ستة أذرع . وفي رواية : خمسة أذرع . وفي رواية : أربعة أذرع . وهذه الرواية الأخيرة في كتاب الفاكهي بإسناد فيه من لم أعرفه ، وما عدا ذلك من الروايات صحيح الإسناد . واختلاف الروايات عن عائشة - رضى اللّه عنها - في قدر ما في الحجر من الكعبة لا يقتضى ترك العمل بما روى عنها من أن بعض الحجر من البيت ، وإنما
هامش
( 1 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 46 ، 65 . ( 2 ) يبحث عن ذلك في : هداية السالك 2 / 788 ، وصحيح البخاري كتاب فضل مكة وبنيانها 2 / 146 - 147 ، وصحيح مسلم : نقض الكعبة وبنائها 4 / 210 ، وأخبار مكة للأزرقى 1 / 210 .