الباب السادس عشر في ذكر شئ من أخبار المقام ، مقام الخليل عليه السلام
هذا المقام : هو الحجر الذي وقف عليه الخليل لما بنى الكعبة .
وقيل : لما أذن بالحج .
وقيل : لما غسلت زوجة ابنه إسماعيل رأسه « 1 » .
وقال القاضي عز الدين ابن جماعة - فيما أخبرني به عنه خالى - : أن مقدار ارتفاعه من الأرض نصف ذراع وربع ذراع .
قال : وأعلى المقام : مربع من كل جهة : نصف ذراع وربع ذراع ، وموضع عرض القدمين : ملبس بفضة ، وعمقه من فوق الفضة سبع قراريط ونصف قيراط « 2 » . . انتتى .
والذراع المشار إليه ذراع الحديد .
وأول ما حلى المقام : في خلافة المهدى ، في سنة إحدى وستين ومائة « 3 » ، ثم في خلافة المتوكل في مصدر الحاج سنة ست وثلاثين ومائتين « 4 » .
وفي خلافة المهدى سنة ست وخمسين ومائتين ، وكان قد توهن في هذه السنة كثيرا ، فأحكم إلصاقه .
والمقام الآن في قبة من حديد ، ثابت فيها ، والقبة ثابتة في الأرض ، وهي بين أربعة شبابيك من حديد ، وفوق الشبابيك قبة من خشب مبنى فوقها ، ويتصل بهذه القبة ساباط يصلّى فيه الإمام الشافعي ، وظاهره - كظاهر القبة - مبنى بحجارة منورة ، وباطنه وباطن القبة - فيما يبدو للناس - مزخرف بالذهب « 5 » .
هامش
( 1 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 288 ، أخبار مكة للفاكهى 1 / 445 - 450 .
( 2 ) هداية السالك 3 / 1351 ، وأخبار مكة للأزرقى 2 / 36 .
( 3 ) إتحاف الورى 2 / 212 ، وأخبار مكة للأزرقى 2 / 36 .
( 4 ) إتحاف الورى 2 / 302 ، وأخبار مكة للأزرقى 2 / 36 .
( 5 ) العقد الثمين 6 / 152 ، وإتحاف الورى 2 / 333 .