ومن ذلك : غلاء في النصف الثاني من سنة اثنين وعشرين وثمانمائة ؛ بلغت الغرارة عشرين إفرنتينا وأزيد ، والذرة قريبا من ذلك ، وعمّ الغلاء سائر المأكولات ، وفحش في السمن كثيرا ؛ لأن المنّ منه بلغ سبعة إفرنتية ونصف ، في آخر ذي القعدة ، ونسأل اللّه اللطف .
وفي ذي القعدة من سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة : عظم الغلاء جدا في السمن فبلغ المنّ أحد عشر إفرنتينا وأزيد . ولم يعلم مثل ذلك « 1 » .
ومن أخبار الوباء :
أنه وقع الوباء على رأس سنة ستمائة من الهجرة « 2 » .
ومن ذلك : أن في سنة إحدى وسبعين وستمائة : كان الفناء عظيما بمكّة ؛ بلغت الموتى في بعض الأيام اثنين وعشرين جنازة ، وفي بعضها خمسين ، وعد أهل مكّة ما بين العمرتين من أول رجب إلى السابع والعشرين منه ألف جنازة « 3 » .
ذكر هذه الحادثة بهذا اللفظ غير قليل ؛ فبالمعنى : الميورقى ، وكذا الأزرقي .
ومن ذلك : وباء في سنة تسع وأربعين وستمائة وكان عاما في الغلاء ، وأعظم ما كان بديار مصر « 4 » .
ومن ذلك : أن في سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة بلغ الموتى بمكّة أربعين نفرا « 5 » في بعض الأيام ، على ما قيل .
وقد اتضح بما ذكرناه من أخبار الرخص والغلاء والوباء أمور كثيرة .
* * *
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 3 / 571 ، 572 ، والعقد الثمين 4 / 137 .
( 2 ) إتحاف الورى 2 / 571 .
( 3 ) إتحاف الورى 3 / 102 ودرر الفرائد ( ص : 284 ) .
( 4 ) إتحاف الورى 3 / 70 .
( 5 ) إتحاف الورى 3 / 379 ، 380 ، درر الفرائد ( ص : 315 ) .