ومنها : سيل كبير في سنة إحدى وخمسين وستمائة .
ومنها : سيل دخل الكعبة ، ومات فيه عالم عظيم ، بعضهم حملهم ، وبعضهم طاحت الدور عليهم . ذكره الميورقى بمعنى هذا ، وذكر أنه كان سنة تسع وستين وستمائة ، في ليلة منتصف شعبان « 1 » .
ومنها : سيل عظيم بلا مطر سنة ثلاثين وسبعمائة بعد الحج « 2 » .
ومنها : في سنة اثنين وثلاثين وسبعمائة أمطار وصواعق بمكّة « 3 » .
منها : صاعقة على أبى قبيس ، فقتلت رجلا ، وصاعقة بالخيف ، فقتلت رجلا ، وأخرى بالجعرانة ؛ فقتلت رجلا .
ومنها : في ليلة الخميس عشر جمادى الأولى سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة مطر عظيم ، وسيل هائل دخل الكعبة ، وعلا الماء فوق عتبتها شبرين ، وعبر في بعض قناديل المطاف من فوقها فأطفأها ، وقلع من أبواب الحرم أماكن ، وطاف بها الماء ، وطاف بالمنابر كل واحد إلى جهة ، وفعل أمورا أخر عجيبة ؛ وخبرة أبسط من هذا في أصله ، ويعرف : بسيل القناديل « 4 » . ولم يأت بعده سيل يشبهه - فيما علمت - إلا سيلا اتفق في ليلة الخميس عاشر جمادى الأولى سنة اثنين وثمانمائة ؛ لأنه دخل الكعبة وعلا فوق عتبتها ذراعا أو أكثر - على ما قيل - ورمى بدرجة الكعبة إلى باب إبراهيم ، وهدم عمودين في المسجد ، ودور للناس كثيرة ، ومات تحت الهدم وفي الغرق منه نحو ستين نفرا - على ما قيل - فلا حول ولا قوة إلا باللّه ، وكان بعد مطر هائل كأفواه القرب « 5 » .
ومن العجيب : اتفاق هذين السيلين باعتبار الليلة والشهر ؛ بأن كليهما في ليلة الخميس عاشر جمادى الأولى . فسبحان الفعال لما يريد ! !
ومنها : في آخر ذي الحجة سنة خمس وعشرين وثمانمائة سحرا سيل هائل ،
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 3 / 100 ، ودرر الفرائد ( ص : 283 ) .
( 2 ) إتحاف الورى 3 / 193 .
( 3 ) إتحاف الورى 3 / 200 .
( 4 ) إتحاف الورى 3 / 212 .
( 5 ) إتحاف الورى 3 / 419 .