تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ومنها : سيل كبير في سنة إحدى وخمسين وستمائة . ومنها : سيل دخل الكعبة ، ومات فيه عالم عظيم ، بعضهم حملهم ، وبعضهم طاحت الدور عليهم . ذكره الميورقى بمعنى هذا ، وذكر أنه كان سنة تسع وستين وستمائة ، في ليلة منتصف شعبان « 1 » . ومنها : سيل عظيم بلا مطر سنة ثلاثين وسبعمائة بعد الحج « 2 » . ومنها : في سنة اثنين وثلاثين وسبعمائة أمطار وصواعق بمكّة « 3 » . منها : صاعقة على أبى قبيس ، فقتلت رجلا ، وصاعقة بالخيف ، فقتلت رجلا ، وأخرى بالجعرانة ؛ فقتلت رجلا . ومنها : في ليلة الخميس عشر جمادى الأولى سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة مطر عظيم ، وسيل هائل دخل الكعبة ، وعلا الماء فوق عتبتها شبرين ، وعبر في بعض قناديل المطاف من فوقها فأطفأها ، وقلع من أبواب الحرم أماكن ، وطاف بها الماء ، وطاف بالمنابر كل واحد إلى جهة ، وفعل أمورا أخر عجيبة ؛ وخبرة أبسط من هذا في أصله ، ويعرف : بسيل القناديل « 4 » . ولم يأت بعده سيل يشبهه - فيما علمت - إلا سيلا اتفق في ليلة الخميس عاشر جمادى الأولى سنة اثنين وثمانمائة ؛ لأنه دخل الكعبة وعلا فوق عتبتها ذراعا أو أكثر - على ما قيل - ورمى بدرجة الكعبة إلى باب إبراهيم ، وهدم عمودين في المسجد ، ودور للناس كثيرة ، ومات تحت الهدم وفي الغرق منه نحو ستين نفرا - على ما قيل - فلا حول ولا قوة إلا باللّه ، وكان بعد مطر هائل كأفواه القرب « 5 » . ومن العجيب : اتفاق هذين السيلين باعتبار الليلة والشهر ؛ بأن كليهما في ليلة الخميس عاشر جمادى الأولى . فسبحان الفعال لما يريد ! ! ومنها : في آخر ذي الحجة سنة خمس وعشرين وثمانمائة سحرا سيل هائل ،
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 3 / 100 ، ودرر الفرائد ( ص : 283 ) . ( 2 ) إتحاف الورى 3 / 193 . ( 3 ) إتحاف الورى 3 / 200 . ( 4 ) إتحاف الورى 3 / 212 . ( 5 ) إتحاف الورى 3 / 419 .