تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

الباب الثامن والثلاثون في ذكر شئ من الحوادث المتعلقة بمكّة في الإسلام

لا ريب في كثرة الأخبار في هذا المعنى ، وأكثر ذلك خفى علينا لعدم العناية بتدوينه في كل وقت ، وقد سبق مما علمناه أمور كثيرة في مواضع من هذا الكتاب ، ويأتي - إن شاء اللّه تعالى - شئ من ذلك بعد هذا الباب . والمقصود ذكره في هذا الباب : أخبار تتعلق بالحجاج لها تعلق بمكّة أو باديتها ، وحج جماعة من الخلفاء والملوك في حال ولايتهم ، ومن خطب له بمكّة من الملوك وغيرهم في خلافة بنى العباس ، وما جرى بسبب الخطبة بمكّة بين ملوك مصر والعراق ، وما أسقط من المكوسات المتعلقة بمكة . فمن الأخبار المقصود ذكرها هنا : أن أبا بكر الصديق رضى اللّه عنه ، حج بالناس سنة اثنتي عشرة من الهجرة « 1 » . ومنها : أن الفاروق عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه حج بالناس في جميع خلافته إلا السنة الأولى منها « 2 » . ومنها : أن ذا النورين عثمان بن عفان رضى اللّه عنه حج بالناس في جميع خلافته إلا السنة الأولى والأخيرة « 3 » . ومنها : أن في سنة أربعين من الهجرة : وقف الناس بعرفة في اليوم الثامن من ذي الحجة ، وضحوا في اليوم التاسع ، وليس كل إنسان اتفق له ذلك ، والذين اتفق لهم ذلك طائفة كانوا مع المغيرة بن شعبة رضى اللّه عنه « 4 » . ونسب إليه تعمده لذلك ؛ ليتم له التقديم في أمر الحج ، ولعله صحّ عنده
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 / 28 ، والكامل لابن الأثير 2 / 168 . ( 2 ) تاريخ الطبري 4 / 152 ، 168 ، 118 ، 222 ، 2225 ، 226 ، 231 ، 250 ، 267 ، 5 / 42 ، والكامل لابن الأثير 2 / 207 ، 215 ، 222 ، 238 ، 240 ، 3 / 9 ، 16 ، 32 . ( 3 ) الكامل لابن الأثير 3 / 33 ، 36 ، 39 ، 40 ، 42 ، 61 ، 64 ، 73 ، وتاريخ الطبري 5 / 47 ، 47 ، 51 ، 54 ، 57 ، 68 ، 92 ، 98 ، 139 . ( 4 ) تاريخ الطبري 6 / 92 ، والكامل لابن الأثير 3 / 174 .