ثم وليها في صفر : جماز بن شيحة صاحب المدينة ، وغانم بن إدريس بن حسن بن قتادة صاحب ينبع ، ثم عاد أبو نمى إلى ولايتها بعد أربعين يوما ، واستمر إلى سنة سبع وثمانين وستمائة .
ثم عاد جماز بن شيحه إلى ولاية مكّة ، وأقام بها إلى آخر السنة ، وذلك مدة يسيرة .
ثم وليها أبو نمى ، واستمر إلى أوئل صفر سنة إحدى وسبعمائة ، وفي رابعه مات .
وكان وليها في حال ولاية نمى وإدريس أمير يقال له : شمس الدين مروان ، نائب الأمير عز الدين أمير خازندار ، بأمر من الملك الظاهر بيبرس صاحب مصر في سنة سبع وستين وستمائة ، بسؤال من إدريس وأبي نمى للظاهر في ذلك .
ثم أخرج مروان من مكّة في سنة ثمان وستين .
ووليها - قبل موت أبى نمى بيومين - ابناه حميضة ، ورميثة ، واستمر إلى أن قبض عليهما في موسم سنة إحدى وسبعمائة .
وقيل : وليها بعدهما أبو الغيث ، ومحمد بن إدريس بن قتادة .
ثم وليها حميضة ورميثة في سنة ثلاث وسبعمائة ، وقيل : في سنة أربع وسبعمائة ، بولاية من الناصر محمد بن قلاوون صاحب مصر ، واستمرا إلى موسم سنة ثلاث عشرة وسبعمائة .
ثم وليها : حميضة بعد قتال كان بينه وبين أبى الغيث ، ثم ظفر به في حرب آخر فقتله ، واستمر حميضة إلى أن هرب إلى الحلف والخليف في شعبان سنة خمس عشرة .
ووليها بعده : أخوه رميثة بولاية من الناصر المذكور ، واستمرا إلى أن قبض عليه بعد انقضاء الحج من سنة ثمان عشرة وسبعمائة ، إلا أن حميضة استولى على مكّة في أوائل هذه السنة ، أو بعد الحج من التي قبلها ، بموافقة رميثة على ما قيل .
ووليها : عطيفة بن أبي نمى في أوائل سنة تسع عشرة وسبعمائة ، بولاية من الناصر المذكور ، وجهز معه عسكرا . واستمر في الولاية إلى أوائل سنة إحدى
الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة — صفحة 188
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص١٨٨