واستمر حتى مات في سنة سبع عشرة وستمائة . وقيل : سنة ثمان عشر .
وامتدت ولايته إلى ينبع وإلى حلى . وحارب صاحب المدينة ، وغلب كل منهما الآخر حينا .
وولى مكّة في ولاية قتادة : أقياش الناصري العباسي ، ولم يباشر ولايتها ، وإنما عقد له مولاه الولاية على الحرمين ، وإمرة الحاج .
وولى مكّة بعد قتادة : ابنه حسين بن قتادة ، ودامت ولايته إلى سنة تسع عشرة وستمائة . وقيل : إلى سنة عشرين .
ووليها بعده : الملك المسعود - واسمه يوسف ، ويلقب : أقسيس - ابن الملك الكامل محمد بن الملك العادل أبى بكر بن أيوم صاحب اليمن ، بعد أن حارب حسن بن قتادة بالمسعى ، وانهزم حسن .
ونهب عسكر الملك المسعود مكّة إلى العصر ، ودامت ولايته عليها حتى مات في سنة ست وعشرين وستمائة .
ووليها نيابة عنه : نور الدين عمر بن علي بن رسول الدين الذي صار سلطانا باليمن بعده ، والأمير حسام الدين ياقوت بن عبد اللّه المسعودي .
ووليها بعد المسعود : والده الكامل صاحب مصر ، ودامت له ولايته إلى شهر ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وستمائة .
ثم وليها الملك المنصور نور الدين - المذكور - بعد أن بويع بالسلطنة ببلاد اليمن ؛ لأنه أنقذ جيشا إليها فيهم راجح بن قتادة ، فهرب منها طغتكين متوليها من قبل الكامل .
ثم استولى عليها مع جيش أمده به الكامل في شهر رمضان سنة تسع وعشرين ، وسمى ابن محفوظ المكي أمير مكّة الكامل في هذا التاريخ شجاع الدين ، واللّه أعلم .
وقيل : إن فخر الدين بن الشيخ كان على مكّة لما وصلها جيش المنصور في سنة تسع وعشرين .
الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة — صفحة 185
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص١٨٥