وتحارب عنان وجماعته مع آل عجلان ومن معهم بأذاخر في سلخ شعبان سنة تسع وثمانين ، فكان الظفر لعنان وأصحابه .
ثم استولى على مكة : علي بن عجلان في موسم هذه السنة بعد مفارقة عنان وأصحابه لمكة ، ونزلوا بعد الموسم في الوادي ، وكان لهم أمر جدة . ثم فارقهم عنان ، وتوجه إلى مصر ، فأقام بها مدة ، مطلقا ومعتقلا .
ثم ولى بعد إطلاقه : نصف إمرتها شريكا لعلي بن عجلان ، ووصل مكّة في نصف شعبان من سنة اثنين وسبعين . ودخل مكّة بموافقة مع علي بن عجلان وجماعته ، واستمرا على الولاية إلى الرابع والعشرين من صفر سنة أربع وتسعين وسبعمائة .
ثم استبد بها علىّ وأصحابه بعد أنه همّ بعضهم بالفتك بعنان بالمسعى ، فنجى ، ثم دخلها بعد أن أخليت له من جماعتهم لما عزم إلى التوجه إلى مصر مطلوبا ، وتوجه بعده : علي بن عجلان ، واجتمعا بمصر عند الملك الظاهر ، فعزل عنان .
وأقام بمصر حتى مات في ربيع الأول سنة خمس وثمانمائة بالفالج .
وولى مكة علىّ بمفرده ، ووصل إلى مكّة في موسم سنة أربع وتسعين وسبعمائة ، وقبض في آخر يوم منها على جماعة من وجوه الأشراف والقواد ، ثم خودع فيهم فأطلقهم ، ثم شوشوا عليه كثيرا ، فقصد التجار ينبع لقلة الأمن بمكّة وجدة .
وآخر أمره أنه قتل ، ففاز بالشهادة في تاسع شوال سنة سبع وسبعمائة .
ثم وليها عوضه : أخوه السيد حسن بن عجلان ، وكان حين ولايته بمصر ، فدخل مكّة في رابع عشرين من ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين وسبعمائة .
فوجد المجاورون والحاج بولايته راحة ونفعا ؛ لأنه لمصالحهم يرعى .
واستمر منفردا بالإمرة إلى أن أشرك معه فيها : ابنه السيد بركات في سنة تسع وثمانمائة بولاية من الناصر فرج بن الملك الظاهر برقوق صاحب مصر .
الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة — صفحة 191
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص١٩١