وأما تملك عثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزى على قريش : فإن قيصر ملكه عليهم وكتب له إليهم ، فتلطف بهم عثمان وخوفهم في تجارتهم من قيصر إن لم يطيعوه ، فوافقوه على أن يعقدوا التاج على رأسه عشية ،
وتملكوه ، ثم انتقضوا عن ذلك ؛ لتنفير ابن عمه أبى زمعه لقريش عن ذلك ، فلحق عثمان بقيصر فأعلمه الخبر ، فأمر قيصر عمرو بن جفنه الغساني أن يحبس لعثمان من أراد حبسه من تجار قريش بالشام ، ففعل ذلك عمرو ، ثم مات عثمان بالشام مسموما ، وكان من أظرف قريش وأعقلها « 1 » .
وخبر تملكه وما جرى له بعد رجوعه إلى قيصر ، أطول من هذا .
* * *
هامش
( 1 ) السيرة لابن هشام 1 / 155 وما بعدها ، والروض الأنف 1 / 156 - 160 .