تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وفيه على ما يقال : قبر آدم - عليه السلام - في غار يقال له : غار الكنز ، فيما قال وهب بن منبه ، وهذا الغار غير معروف . وقد سبق أن قبر آدم بمسجد الخيف . وقيل : قبره عند مسجد الخيف . وقيل : في الهند في الموضع الذي نزل فيه من الجنة . وصححه ابن كثير « 1 » . وفي تاريخ الأزرقي ما يوهم أنه ببيت المقدس « 2 » ، فيتحصل في موضع قبره خمسة أقوال . وفي أبى قبيس ، على ما يقال : قبر شيث ، وأمه حواء ، على ما وجدت بخط الذهبي . وفي أبى قبيس ، انشق القمر للنبي صلّى اللّه عليه وسلم ، على ما يروى عن ابن مسعود رضى اللّه عنه ، فيما ذكر الفاكهي « 3 » . ولم أر ما يدل لما يقال في موضع الانشقاق بأبى قبيس ، واللّه أعلم . ومن فضائل أبى قبيس : أن الدعاء يستجاب فيه ، وهذا في الفاكهي « 4 » . وهو أول جبل وضع في الأرض ، وهذا في الأزرقي عن ابن عباس ، رضى اللّه عنهما « 5 » . ومن خواصه - على ما ذكر القزويني في عجائب المخلوقات - ما قيل : إن من أكل عليه الرأس المشوى يأمن من أوجاع الرأس « 6 » . قال القزويني : وكثير من الناس يفعل ذلك . . انتهى . وكان بعض مشايخنا يفضل جبل أبى قبيس على جبل حراء ، ويحتج في
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير 2 / 267 . ( 2 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 222 . ( 3 ) أخبار مكة للفاكهى 3 / 47 ، والحديث في صحيح مسلم ( 2800 ) . ( 4 ) أخبار مكة للفاكهى 4 / 47 . ( 5 ) أخبار مكة للفاكهى 4 / 46 ، والحديث ذكره البسنوى في محاضرة الأوائل ( ص : 119 ) وقال عنه إن إسناده متروك ؛ لأن فيه سليم بن مسلم ، وهو الخشاب ، قال عنه ابن معين : ليس بثقة ، وفيه عبد الوهاب بن مجاهد : متروك الحديث كذبه الثوري . ( 6 ) عجائب المخلوقات ( ص : 126 ) .