وهذا الشعب هو الذي فيه - على ما قيل - قبر خديجة أم المؤمنين ، رضى اللّه عنها .
والرواية التي جاءت فيه هي ما يروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « نعم الشعب ونعم المقبرة » « 1 » . . انتهى .
ومن فضائل مقبرة المعلاه : ما حكاه بعض الصالحين عن بعض الموتى بالمعلاة أنهم قالوا : ما يقف حال أحد في هذا المكان ، وأنهم غير محتاجين إلى ما يهدى إليهم من قراءة أو نحوها .
ومنها : المقبرة العليا . وهي على ما ذكر الأزرقي عند ثنية أذاخر « 2 » .
وقال في موضع آخر : إن آل أسيد ، وآل سفيان بن عبد الأسد يدفنون بالمقبرة العليا بحائط خرمان . . انتهى .
وحائط خرمان هو الموضع المعروف بالخرمانية ، وهو وديان بأعلى المعابدة ، وثنية أذاخر فوق ذلك .
ومنها : مقبرة المهاجرين بالحصحاص ، وهي على مقتضى ما ذكر الأزرقي في تعريفها : عند الثنية التي يتوجه منها إلى المعلاة ، وتسميها الناس الحجون الأول ، واللّه أعلم .
ومنها : مقبرة بأسفل مكة دون باب الشبيكة ، وقريب منه ، وهي مشهور عند الناس لما حوته من أهل الخير ؛ الغرباء وغيرهم .
وذكر الفاكهي : أن الأحلاف كانوا يدفنون بأسفل مكة ، والمطيبين بأعلا مكة ، والظاهر أن المقبرة التي كان يدفن بها الأحلاف هي مقبرة الشبيكة ، واللّه أعلم .
والأحلاف : طوائف من قريش . وكذلك المطيبون ، وهم مذكورون في أصله .
هامش
( 1 ) أخبار مكة للفاكهى 4 / 59 ، وأخبار مكة للأزرقى 2 / 411 .
( 2 ) أخبار مكة للأزرقى 2 / 209 .