بتسليم الأموال ، وركب إليه ذكا الأعور صاحب حلب ، وأبو الأغرّ وغيرهما .
فاختلط بهم وسار معهم إلى المدينة ، فأدخلوه إلى الدار المعروفة بكوره ، بباب الجنان ، ووكلوا به في الدار .
وشخص ذكا عن حلب لمحاربة ابن الخلنج « 1 » مع أبي الأغر إلى مصر ؛ ووجّه بمحمد بن سليمان مقبوضا إلى بغداد .
وتوفي المكتفي سنة خمس وتسعين ومائتين ؛ وولي أخوه أبو الفضل المقتدر .
وعاثت بنو تميم في بلد حلب ، وأفسدت فسادا عظيما ، وحاصروا ذكا بحلب ، فكتب المقتدر إلى الحسين بن حمدان في إنجاد ذكا بحلب ، فأسرى من الرحبة « 2 » حتى أناخ عليهم بخناصرة ، وأسر منهم جماعة ، وانصرف ولم يجتمع بذكا . ففي ذلك يقول شاعر من أهل الشام :
أصلح ما بين تميم وذكا * أبلج يشكي بالرماح من شكا
يدلّ بالجيش إذا ما سلكا * كأنّه سليكة بن السّلكا « 3 »
وكان وزير ذكا وكاتبه أبا الحسن محمد بن عمر بن يحيى النفري
هامش
( 1 ) - كذا بالأصل وفي ولاه مصر للكندي - ط . بيروت 1908 ص 258 - 297 « ابن الخليج » .
( 2 ) - ما تزال بقاياها قائمة على مقربة من الميادين ، وتعرف باسم الرحيبة .
( 3 ) - من الشعراء الصعاليك في الجاهلية ، نشر ديوانه مع دراسة عنه في بيروت 1994 .