ووقع بين الفرنج وبين سكمان وجكرمش وقعة عظيمة استظهر فيها المسلمون ، وهلك الفرنج ، وأسر القمص ، وغنم المسلمون غنيمة عظيمة « 1 » .
وكان الملك رضوان قد سار إلى الفرات ينتظر ما يكون من خبر الفرنج ، فلما وصله الخبر أنفذ إلى الجزر وغيره من أعمال حلب الّتي في أيدي الفرنج ، فأمرهم بالقبض على من عندهم من الفرنج ، فوثب أهل الفوعة وسرمين ، ومعرّة مصرين وغيرها ، ففعلوا ذلك .
وطلب بعض الفرنج الأمان من رضوان فأمّنهم من القتل ، وحملهم أسرى ، ولم يبق بأيدي الفرنج غير الجبل و « هاب » « 2 » ، وحصون المعرّة ، وكفر طاب ، وصوران « 3 » .
فوصل شمس الخواص وفتح صوران ، فهرب من كان بلطمين وكفر طاب وبلد المعرّة والبارة إلى أنطاكية ، وسلّموها إلى رضوان وأصحابه ما خلا « هاب » .
واسترجع رضوان بالس « 4 » والفايا ممن كان بهما من أصحاب جناح الدّولة
هامش
( 1 ) - لمزيد من التفاصيل انظر ابن القلانسي ص 232 .
( 2 ) - هاب قلعة عظيمة من العواصم . معجم البلدان .
( 3 ) - ما تزال تحمل هذا الاسم تبعد عن حماه مسافة 18 كم إلى الشمال منها .
( 4 ) - اسمها الآن مسكنة تبعد عن حلب مسافة 90 كم . والفايا كورة بين منبج وحلب . معجم البلدان .