بخشت « 1 » فرمى بنفسه ، فطعن أخرى فمات ؛ ونادوا بشعار الملك رضوان .
ووصل أبو طاهر الصّائغ إلى الحصن عقيب ذلك وأقام به ، وسار طنكريد إلى أفامية ، فقطع عليها مالا أخذه ، وعاد فوصله مصبح بن خلف بن ملاعب وبعض أصحابه ، فأطمعوه في أفامية ، فعاد ونزلها ، وحاصرها فتسلّمها في الثّالث عشر من محرّم من سنة خمسمائة بالأمان .
وقتل ابن القنج السّرميني بالعقوبة ، ولم يف لأبي طاهر الصّائغ بالأمان ، وحمله معه أسيرا فاشترى نفسه بمال ، ودخل حلب .
وفي سنة إحدى وخمسمائة ، عصى ختلغ بقلعة عزاز ، واستقرّ أن يسلّمها إلى طنكريد ، ويعوّضه عنها موضعا غيرها ، فسار رضوان إليها فتسلم عزاز منه .
وبلغ رضوان ، في سنة إحدى وخمسمائة ، ما ذكر به من مشايعة الباطنيّة ، وأنّه لعن بذلك في مجلس السّلطان محمّد بن ملكشاه ، فأمر أبا الغنائم ابن أخي ابن القنج الباطنيّ الذي عمل في قتل ابن ملاعب ما دبر الخروج من حلب فيمن معه ، فانسلّ وخرج بجماعة من أصحابه بعد أن قتل أفراد منهم .
وفي سنة إحدى - وقيل : اثنتين - وخمسمائة اجتمع جاولي سقاوه وجوسلين الفرنجي ، على حرب طنكريد صاحب أنطاكية ؛ واستنجد
هامش
( 1 ) - الخشت من أنواع النبل أو الخناجر .