تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
ولم يبق في أيدي المسلمين في سنة خمس وتسعين إلّا حصن بسرفوث « 1 » - من عمل بني عليم - وتسلم دقاق الرّحبة في سنة ست وتسعين وأربعمائة ، وكان المقيم بها زوج آمنة بنت قيماز « 2 » ، وكان قيماز من أصحاب كربوقا فمات ، وكانت الرّحبة له ، وكان جناح الدّولة قد خرج إليها فوجد الأمر قد فات ، فعاد ونزل النّقرة وخرج إليه رضوان إلى النقرة واصطلحا ، وأخذه معه إلى ظاهر حلب ، وضرب له خياما ، وأقام في ضيافته عشرة أيام ، ولم يصف قلب أحد منهما لصاحبه . وسار جناح الدّولة إلى حمص فسيّر الحكيم المنجّم الباطني ثلاثة أعجام من الباطنّية فاغتالوه ، وقد نزل يوم الجمعة الثاني والعشرين من شهر رجب ، لصلاة الجمعة فقتلوه ، وقتلوا بعض أصحابه وقتلوا ، وقيل : إنّ ذلك كان بأمر رضوان ورضاه . وبقي المنجّم الباطني بعده أربعة وعشرين يوما ومات ، وقام بعده بأمر الدّعوة الباطنيّة بحلب رفيقه أبو طاهر الصّائغ العجميّ . ووصل صنجيل الفرنجي ونزل حمص بعد قتل جناح الدّولة بثلاثة أيّام ، فسيّرت زوجته خاتون أم الملك رضوان تستدعيه لتسلم إليه حمص ويدفع الفرنج ، فكره المقدّمون ذلك ، وخافوا منه لسوء رأيه فيهم ، وسيّروا
هامش
( 1 ) - انظر الأعلاق الخطيرة - قسم حلب - ج 2 ص 138 . ( 2 ) - انظر ابن القلانسي ص 229 .
زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 359 | سهيل زكار / عمر بن أحمد بن أبي جرادة