إلى نواب دقاق إلى دمشق ، وكان دقاق بالرّحبة فسار أيتكين الحلبي من دمشق ودخلها وطلع القلعة .
ووصل رضوان إلى القبّة « 1 » فبلغه الخبر وعاد ورحل صنجيل عنها بعد أن قرّر عليهم مالا ، ووصل دقاق فتسلّم حمص وأحسن إلى أهلها ونقل أهل جناح الدّولة وأولاده إلى دمشق ، وسلم حمص إلى طغتكين .
وسار والي عزاز وأغار على الجومة - وهي من عمل أنطاكية - فخرج عسكر أنطاكية وعسكر الرّها فنزلوا المسلميّة « 2 » ، وقتلوا بعض أهلها ، وقطعوا على عدّة مواضع قطائع أخذوها ، وأقاموا ببلد حلب أياما ، وراسلوا الملك رضوان .
واستقر الحال على سبعة آلاف دينار وعشرة رؤوس من الخيل ، ويطلقون الأسرى ما خلا من أسروه على المسلمية من الأمراء ، وذلك في سنة ستّ وتسعين .
ثم خرج الفرنج من تلّ باشر ، وأغاروا على بلد حلب الشمالي والشّرقي ، وأحرقوه ، وتكرر ذلك منهم ، ونزلوا على حصن بسرفوث ، وفتحوه بالأمان ، ووصلوا إلى كفرلاثا « 3 » ، فكبسهم بنو عليم فانهزموا إلى بسرفوث .
هامش
( 1 ) - قبة ابن ملاعب « وهي حصن دثر في طرف بلد حلب ، بينها وبين سلمية » . معجم البلدان .
( 2 ) - المسلمية من قرى منطقة جبل سمعان في محافظة حلب وتبعد عن حلب مسافة 15 كم .
( 3 ) - بلدة من نواحي حلب بينهما يوم واحد . معجم البلدان .