والتقوا ؛ فانهزم رضوان ، واستبيح عسكره ، وقتل خلق كثير وأسر قريب من خمسمائة نفس وفيهم بعض الأمراء « 1 » .
وعاد الفرنج إلى الجزر وأخذوا برج كفر طاب « 2 » وبرج الحاضر ، وصار لهم من كفر طاب إلى الحاضر ، ومن حلب غربا سوى تلّ منس فإنّ أصحاب جناح الدّولة كانوا بها .
وسار رضوان عقيب هذه النّكبة إلى حمص مستنجدا بجناح الدّولة فأجابه ، وعاد إلى حلب ومعه جناح الدّولة ، وقد عاد الفرنج إلى أنطاكية ، فأقام جناح الدّولة بظاهر حلب أيّاما ، فلم يلتفت إليه رضوان فعاد عنه إلى حمص .
وتجمع الفرنج بالجزر وسرمين وأعمال حلب وجمعوا العدد والغلال لحصار حلب ، وعولوا على حصارها في سنة خمس وتسعين ، وقيل قبلها .
ووصل بيمند وطنكريد إلى قرب حلب فنزلوا المشرفة - من الجانب القبلي على نهر قويق - لما بلغهم من ضعف رضوان وتمزيق عسكره ، وعزموا أن يبنوا مشهد الجفّ ، ومشهد الدّكّة ، ومشهد قرنبيا حصونا ، وأن يقيموا على حلب ويستغلوا بلدها .
فأقاموا في تدبير ذلك يوما أو يومين فبلغهم خروج أنوشتكين
هامش
( 1 ) - انظر المدخل ص 392 .
( 2 ) - تبعد خرائب كفرطاب عن خان شيخون - إلى الغرب منها - قرابة 3 كم .