تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ابن أخيه من الأثارب قبلة واقطاعه الذي كان قديما وما كان في يده في أيام معزّ الدّولة ثمال . وتمّ ذلك في المحرّم من سنة سبع وخمسين وأربعمائة . وخرج عطيّة بالأتراك وأحداث حلب إلى الغزو ، ففتح كمنون ، وسبى أهلها ، وعاد إلى حلب غانما . ودخل ابن خان حلب فخاف الحلبيون وعطية منه ؛ فأغرى بهم الأحداث من أهل حلب فنهبوهم ليلا ، في صفر من سنة سبع وخمسين وأربعمائة ، وقتلوا منهم جماعة ، ونهبوا خيولهم وسلاحهم وما قدروا عليه من رحلهم . وركب ابن خان منهزما - وكان ظاهر البلد - وصاح تحت القلعة : « أليس قد غدرت بي وبأصحابي يا عطية ، واللّه لأنزلك منها على أقبح قضية » . وسار إلى الشرق فعبرت طائفة منهم إلى الجزيرة فنهبتهم بنو نمير ، ورجع الباقون فصادفوا عسكرا للروم في بطريق لهم يعرف بالنحت ، فلم يجدوا بدا من شق عسكر الروم ، وكان في عشرين ألفا ففتح لهم الروم طريقا بينهم ليطبقوا عليهم فعبروا سالمين . وقتلوا من الروم خلقا عظيما ، وكان السالم منهم نحوا من مائة وخمسين رجلا ، فركبت عليهم العرب بنو قريظ وربيعة بن كعب وغيرهم ، فأشار أمير منهم يقال له قمار على الملك أن يموت كريما ، ولا يثق بالعرب فلم يفعل . والتجأ إلى منصور بن جابر فغدر به بعد أن كان أعطاه مقنعة زوجته ومخصرته ؛ وقتل قمار وجماعة . وسلم ابن خان في جماعة فلحق بمحمود ، ونزل عليه وهو بسرمين ؛
زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 251 | سهيل زكار / عمر بن أحمد بن أبي جرادة