حلب ، فسار عطية من حلب يكبس محمودا ، وكان بتل خالد « 1 » فظفر به محمود ، وعاد عطية منهزما إلى حلب .
ونزل محمود ببني كلاب على حلب ، ومنعوا منها الميرة ، وحصروها ، وقاتلوها قتالا كثيرا ، وأشرفت على أمر عظيم من الجوع وقلة ما يدخلها .
وكان أسد الدولة عطية قد أرزق أحداثها ، فمنعوا باقي أهلها من التسليم .
فلما رأى أسد الدولة ضعف البلد صالح ابن أخيه محمودا . فكان لعطية حلب والرحبة وبالس ومنبج وعزاز وقنسرين . وسلّم بعد ذلك ما كان في يده غير هذه المواضع المذكورة إلى ابن أخيه محمود بن صالح ، ووقع الصلح على ذلك .
واستدعى عطية ابن خان وكان في ديار بني مروان مغاضبا لأبيه ملك الترك ، وكانت الروم تمده بالخلع والدنانير إكراما لأسد الدولة عطية لأنه كان مهادنهم ، فقدم ابن خان إلى عطية في ألف قوس فأكرمهم وأضافهم .
فلما حصل ابن خان على باب حلب - وكان هذا أول دخول الترك إلى الشام - تجمعت بنو كلاب إلى محمود بن نصر بن صالح ؛ وقصدوا حلب فرأى محمود أنه لا طاقة لهم بالترك فانهزم .
ومشى السفراء بين محمود وبين عطية ، فانعقد الصلح بينهما على أن يأخذ عطية : حلب والرحبة ومنبج وعزاز وبالس وأعمال ذلك ؛ ويأخذ محمود
هامش
( 1 ) - كتبت هذه الصفحة بخط مختلف ، والكلمة مطموسة وهذه أقرب قراءة لها ، وتل خالد قلعة قرب حلب . معجم البلدان .