ومعذل جار على غلوائه * يروى حديث نداه عن أعدائه
واستوزر عطية أبا الحسن عليّ بن يوسف بن أبي الثريا الذي داره الآن مدرسة ابن أبي عصرون « 1 » بحلب . ثم صالح عطية بن مرداس ابن أخيه محمودا ؛ على أن يدفع لمحمود إقطاعا بخمسة وعشرين ألف دينار ؛ من ذلك : سرمين وباقي الاقطاع في بلد حلب من الأرتيق « 2 » ؛ وتحالفا على ذلك وتمّماه .
وفي نصف جمادى الأولى سنة ست وخمسين وأربعمائة ، سلم ثابت بن معز الدولة إلى ابن عمه محمود معرة النعمان وكفر طاب وحماة ، وكان فيها من قبل عمه .
وذلك أن بني كلاب تجمعوا بأرض شيزر : شبل بن جامع بن زائدة ، ومحمود بن زائدة ، ومنصور بن محمد بن زغيب ، وحسين بن كامل بن حسين بن سليمان بن الدوح ، وجماعة معهم من سبيعة وذؤيبة ؛ وأجمع رأيهم على الوثوب على بلدان أسد الدولة عطية .
فأخذوا حماة وكفر طاب ؛ وأتوا إلى معرّة النعمان وفيها شهم الدولة خليفة بن جبهان ، فأخذ منهم أمانا وسلّمها ، وساروا حتّى نزلوا قريبا من
هامش
( 1 ) - ما تزال هذه المدرسة تحمل الاسم نفسه في محلة الفرافرة في حلب . الآثار الاسلامية والتاريخية في حلب ص 226 - 228 .
( 2 ) - ذكر ابن العديم في بغية الطلب ج 1 ص 437 ، هذه الكورة وقال إنه يشرف عليها وعلى عزاز جبل برصايا .