[ إمارة عطية بن صالح ]
« 1 » وجلس أخوه :
أسد الدّولة عطيّة بن صالح بن مرداس
في منصبه يوم الجمعة ، فبلغ ذلك محمود بن نصر بن صالح وهو في حلّته فلم يرض بالوصيّة ، وأرسل إلى عطية يقول له : « إنّ معزّ الدّولة شرط على نفسه أن يردّ عليّ البلد عند موته لمّا تسلّمه منّي ، وأنا أخذته بسيفي من المصريّين عن غلبة وقهر ؛ وهو إرثي عن أبي » . وعرف ذلك مشايخ العشيرة واجتمعوا على صحّة ما ذكره ، وساعدوه على منازلة حلب ، فكان في كلّ وقت يقصدها ويرعى زرعها ويأخذ ما في ضواحيها ويرحل عنها .
فجاء في رجب من سنة خمس وخمسين وأربعمائة ، ونزل بحلّته على عين سيلم « 2 » ، فخرج إليه أسد الدّولة عطيّة فكسره ، ونهب حلّته وانهزم محمود .
هامش
( 1 ) - أضيف ما بين الحاصرتين للتوضيح .
( 2 ) - وقعت عين سيلم على مسافة ثلاثة أميال من حلب ، وكانت العرب تنزلها . معجم البلدان .