ووصل من قبل الحاكم والي طرابلس مختار الدولة ابن نزال الكتامي ؛ ووالي صيدا مرهف الدّولة بجكم التركي ؛ وكانوا جميعا في البلد من قبل الحاكم .
ثم كتب الحاكم إلى حسّان بن المفرّج بن الجرّاح الطائي « 1 » وعشيرته ، وسنان بن عليان الكلبيّ وعشيرته « 2 » ، بالاحتياط على حفظ حلب ، وأتبع ذلك بمكاتبة إلى « فتح » ، يمنّيه ويعده الجميل إذا سلّم القلعة . فأجاب إلى تسليمها ؛ وأخذ جميع ما كان بها من الذّخائر لمنصور من عين ، وورق ، ومتاع ، وسلاح .
وكتب بولاية صور ، فسلّم القلعة إلى الأمير عزيز الدولة أبي شجاع فاتك ، في شهر رمضان من سنة سبع وأربعمائة « 3 » . وكان الحاكم قد خلع عليه في جمادى الأولى من سنة سبع وأربعمائة . وحمله على عدة من الخيل بسروج محلاة بذهب مصفّحة ؛ وقلّده سيفا ومنطقه بمنطقة وسيّره إلى حلب .
وتوجّه « فتح » إلى صور . وولّى « الضّيف » بحلب في سنة سبع
هامش
( 1 ) - لحسان بن المفرج ترجمة في بغية الطلب ص 2239 - 2241 .
( 2 ) - سترد بعد قليل أخبار الحلف الثلاثي فيما بين صالح بن مرداس وسنان بن عليان ، وحسان بن المفرج ضد الخلافة الفاطمية .
( 3 ) - بهامش الأصل : مطلب : « وقد كان صالح راسل فتحا وأشار عليه أن يقيم بالقلعة ويكون هو خارج حلب وأن نتفق على إخراج المغاربة من حلب والاجتماع على حفظها . فعلم أهل حلب بذلك فاجتمعوا تحت القلعة ، وقالوا : ما نريد إلا المغاربة ، ولا رغبة لنا في البادية . وصارت فتنة ، فكتب الضيف إلى الحاكم يطلب منه أن يمده بالعساكر لتقوى يده على صالح ؛ فسيّر إلى ولاة البلاد يأمرهم بالتوجه إليه ه . » .