وكاتب « فتح » الحاكم يخبره بما فعل ، فوردت مكاتبة الحاكم إليه يتضّمن شكره على ما فعل ، ولقّبه مبارك الدولة وسعيدها .
وكتب إلى أبي الحسن الضّيف يأمره بمعاضدته ، ولقّبه سديد الدولة ، وكتب إلى صالح بن مرداس يأمره بالاتفاق معهما ، ولقّبه أسد الدولة .
وكتب لأهل حلب توقيعا باطلاق المكوس والمظالم ، والصفح عن الخراج ؛ وهو عندي متوّج بعلامة الحاكم عليه : « الحمد للّه ربّ العالمين » . ونسخته :
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
هذا من أمر الإمام الحاكم بأمر اللّه أمير المؤمنين لجميع أهل حلب وأعمالها . .
إنّه لمّا انتهى إلى أمير المؤمنين ما أنتم فيه من الظلمة المدلهمّة ، وقبيح ظفر « 1 » من يتولّى أموركم في المعاملات وزيادتهم عليكم في الخراج والجبايات ، إضعافا لكم ، وعدولا عن سنن الحقّ بكم ، أمر - زاد اللّه أمره علوا ونفاذا - بإطلاق المؤن من داركوره ونظائرها ؛ والصّفح عن الواجب عليكم من مال الخراج لاستقبال سنة سبع وأربعمائة ، لتعلموا أن ضياء الدّولة النّبويّة قد لمع وظهر ، وأنّ حندس الظلام قد انجاب ودثر » .
وذكر تمامه .
هامش
( 1 ) - كذا بالأصل ، وأراها تصحيف « نظر » .