وأخذ في جملة ما نهب له ثمانية وعشرون ألفا من الدّفاتر المجلّدة ، وكانت مفهرسة بخطّه في درج ؛ ونهبوا دور إخوته ودور بعض النّصارى واليهود « 1 » .
ووصل مرتضى الدّولة إلى أنطاكية لخمس بقين من شهر رجب ، فطالع قطبان « 2 » أنطاكية الملك باسيل بهرب منصور إليه ؛ فأنفذ إليه يأمره باكرامه ، وأن يواصلة براتب وإقامة ، وكذلك برزق أجناده وأصحابه ؛ ففعل ذلك ، وكان جملتهم سبعمائة رجل من فارس وراجل ؛ وأن لا ينقصه في المخاطبة والكرامة من الرسم الذي كان يخاطبه به في أيّام امارته ، وأمر أن يلقّب بالماخسطرس .
واستدعى الملك إخوته وابنيّه : أبا الغنائم ، وأبا البركات ؛ فخلع عليهم ؛ وأنفذ على أيديهم توقيعا باقطاع عدّة ضياع له ولهم ؛ وكان من جملتها شيح ليلون « 3 » ؛ فعمر مرتضى الدولة حصنها ، وسكن فيه ليقرب عليه ما يحتاج إلى معرفته من أمور حلب .
أما مرتضى الدولة فإنه عمر إلى أن قدم أرمانوس من القسطنطينية ؛ ونزل على تبّل في سنة إحدى وعشرين وأربعمائة ، وكان معه إذ ذاك ، وتوفي بعد ذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) - بهذه الواقعة انتهى حكم الدولة الحمدانية فعليا من حلب ، ويعتقد أن للخلافة الفاطمية دورها في عصيان فتح على منصور بن لؤلؤ . امارة حلب ص 48 - 50 .
( 2 ) -Catapanأي حاكم .
( 3 ) - هي في بغية الطلب ج 1 ص 233 « شيخ اللون » ، في منطقة أنطاكية .
( 4 ) - سترد أخبار حملة الإمبراطور رومانوس الثالث على حلب بعد مقتل صالح بن مرداس .