[ الحكم الفاطمي لحلب ] « 1 »
وأما فتح القّلعي أبو نصر فإنه نادى بشعار الحاكم صاحب مصر ؛ وصالح صالح بن مرداس على نصف الارتفاع ظاهرا وباطنا ؛ وسلّم إليه حرم منصور وحرم إخوته وأولاده ، ليسيّرهم إلى ابن لؤلؤ إلى أنطاكية ؛ وفي الجملة بنته التي وعده أن يزوّجه بها ؛ فأخرجهم صالح إلى الحلّة وضبط عنده بنته التي وعده بتزويجها منه ؛ ودخل إليها وأنفذ إليه بقيّة الحرم .
وتسلّم صالح الأعمال والضّياع التي تقرّر مع ابن لؤلؤ أن يدفعها إليه . واستدعى والي أفامية أبا الحسن عليّ بن أحمد العجميّ المعروف بالضّيف ، فأنزله بالمدينة بالقصر بباب الجنّان ، في أوائل شعبان من سنة ست وأربعمائة .
وبقي « فتح » بالقلعة فأحسن « الضّيف » السيرة ؛ وردّ على الحلبيّين ما كان قد اغتصبه سيف الدولة وولده من أملاكهم ؛ وبالغ في العدل « 2 » .
هامش
( 1 ) - أضيف ما بين الحاصرتين للتوضيح .
( 2 ) - كان صالح بن مرداس معاديا لسقوط حلب للفاطميين ، وكذلك فعلت الإمبراطورية البيزنطية ، مما سيؤدي إلى تطورات سريعة تقود نحو تأسيس حكم الدولة المرداسية . امارة حلب ص 50 - 51 .