تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
فحصل مع رشيق نحو خمسة آلاف رجل ، فسيّر إليه الحاجب غلامه يمن في عسكر . فخرج إليه رشيق من أنطاكية ، والتقوا بأرتاح « 1 » ؛ فاستأمن يمن إلى رشيق ؛ ومضى عسكره إلى حلب ، وتوجّه رشيق إلى حلب ، ونازل حلب ، وزحف على باب اليهود ، فخرج إليه بشارة الخادم في جماعة ؛ فقاتل إلى الظهر ؛ وانهزم بشارة ودخل من باب اليهود ؛ ودخلت خيل رشيق خلفه . واستولى رشيق على المدينة في اليوم الأول من ذي القعدة سنة أربع وخمسين وثلاثمائة . ونادوا بالأمان للرعية ؛ وقرأوا كتابا مختلقا عن الخليفة بتقليد رشيق أعمال سيف الدولة ؛ وأقام رشيق يقاتل القلعة ثلاثة أشهر وعشرة أيام . وفتح باب الفرج « 2 » ؛ ونزل غلمان الحاجب من القلعة فحملوا على أصحاب رشيق ، فهزموهم ، وأخرجوهم من المدينة . فركب رشيق ودخل من باب أنطاكية ، فبلغ إلى القلانسيين ؛ وخرج من باب قنّسرين ، ومضى إلى باب العراق . فنزل غلمان الحاجب ، وخرجوا من باب الفرج وهو الباب الصغير . ووقع القتال بينهم وبين أصحاب رشيق ، فطعن ابن يزيد الشيباني « 3 »
هامش
( 1 ) - أرتاح : حصن منيع كان من العواصم من أعمال حلب . معجم البلدان . ( 2 ) - قال ابن العديم : « وكان لحلب باب يقال له باب الفرج إلى جانب حمام القصر ، كان إلى جانبه القصر المشهور الذي يلي قلعة حلب ، فخربه الملك الظاهر » بغية الطلب ج 1 ص 57 . ( 3 ) - هو في بغية الطلب ص 3657 « أبو يزيد الشيباني » « وقيل إن أبا يزيد طعن رشيقا فوقع إلى الأرض ، وضربه حسنش الديلمي واحتز رأسه عبد اللّه التغلبي » .