تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
دخل يأنس قام نقفور من نومه ليأخذ السيف فلم يستطع فقتله . ولم يتزوّج بها يأنس خوفا منها . ونعود إلى بقية أخبار سيف الدولة : فإنه لما رحل الروم عن حلب ، عاد إليها ودخلها في ذي الحجة سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة . وعمر ما خرب منها ؛ وجدّد عمارة المسجد الجامع ؛ وأقام سيف الدولة إلى سنة أربع وخمسين وثلاثمائة . وسار إلى ديار بكر بالبطارقة الذين كانوا في أسره ليفادي بهم ؛ وأخذهم نجا ، وسار إلى ميافارقين فاستولى عليها . فلما وصل سيف الدولة قال : « أروني نجا » ؛ فأروه أيّاه على برج ، فوقف تحته ، وقال : « يانجا » فقال : « لبيك يا مولانا » فقال : « انزل » . فنزل في الوقت ، وخدمه على رسمه ، وخلع عليه ، وسلم إليه البلد والبطارقة . وقتل نجا ، قتله غلام لسيف الدولة اسمه قبجاج بحضرته ؛ وكان سيف الدولة عليلا ، فأمر به فقتل قبجاج في الحال . وسار سيف الدولة بالبطارقة إلى الفداء ، ففدى بهم أبا فراس ابن عمه ، وجماعة من أهله ، وغلامه « رقطاش » ، ومن كان بقي من شيوخ الحمصيين والحلبيين . ولما لم يبق معه من أسرى الروم أحد اشترى بقية المسلمين من العدوّ كل رجل باثنين وسبعين دينارا ؛ حتى نفد ما كان معه من المال . فاشترى الباقين ورهن عليهم بدنته الجوهر المعدومة المثل وكاتبه أبا