رشيقا فرماه ؛ وكان ممن استأمن من عسكر سيف الدولة إلى رشيق ؛ وأخذ رأسه ، ومضى به إلى الحاجب قرغويه ، وعاد الحاجب إلى حالته في خلافة الأمير سيف الدولة .
وعاد عسكر رشيق إلى أنطاكية فرأسوا عليهم دزبر بن أونيم الديلمي ، وعقدوا له الإمارة ، واستوزر أبا علي بن الأهوازي ، وقبل كل من وصل إليه من العرب والعجم .
وسار إليه الحاجب قرغويه إلى أنطاكية ، فأوقع به دزبر ، ونهب سواده ، وانهزم قرغويه وقد استأمن أكثر أصحابه إلى دزبر ، فتحصّن بقلعة حلب ، وتبعه دزبر فملكها في جمادى الأولى من سنة خمس وخمسين وثلاثمائة .
وأقام بها وابن الأهوازي بعسكره في حاضر قنّسرين ، وجمع إليه بني كلاب ، وجبى الخراج من بلد حلب وحمص ؛ وفوّض إلى القضاة ، والولاة ، والشيوخ ، والعمال الأعمال والولايات .
وجاء سيف الدولة فدخل حلب وعسكره ضعيف فبات بها وخرج إلى دزبر وابن الأهوازي . وكان سيف الدولة قد فلج وبطل شقه الأيسر فالتقوا شرقي حلب ب « سبعين » « 1 » .
فغدرت بنو كلاب بدزبر وابن الأهوازي حين نظروا إلى سيف الدولة ؛
هامش
( 1 ) - اسمها الآن تل سبعين ، وهي قريبة من سبخة الجبول . المعجم الجغرافي للقطر العربي السوري . وانظر أيضا بغية الطلب ص 1956 - 1957 .